له تجاهلوا عددا من القضايا حاول الأكاديميون اللاحقون معالجتها، ومن أهمها تركيز أنطونيوس على الجمعيات الأدبية اللبنانية والسورية وتأثيرها على أجيال القوميين التالية أوضح ألبرت حوراني في معرض تعليقه على الصحوة العربية عام 1981، أنه لم يكن سوى القليل من الروابط بين المجموعتين [السورية واللبنانية، وأن كتاب «الصحوة العربية» ، بتجاهله بعامة أعراف البحث الأكاديمي مثل الهوامش والبيلوجرافيا، يضاعف من شعور القارئ بعدم الارتياح إذ إنه لا يمكن التأكد من كثير مما يزعمه أنطونيوس. هذا علاوة على أن روابطه الوثيقة بعدد من الشخصيات التشطة التي كتب عنها على الجانبين البريطاني والعربي وسهولة وصوله إليهم، أحبطت محاولات هؤلاء الذين كان يحتمل لهم تحدي تفسيراته لصعود الحركة القومية العربية، لكن، وبالرغم من تلك المشاكل العديدة تقبل المتخصصون في الأربعينيات وبداية الخمسينيات تفسير أنطونيوس لصعود تبار القومية العربية، بل إنهم أيضا قاموا بالتركيز على تيمات بعينها أو تعديلها التلائم سياقات زمن ما بعد الحرب الإقليمية والدولية التي جعلت من التيارات القومية شرق الأوسطية ذات شحنات سياسية أعلى مما كانته حينما ألف چورچ أنطونيوس كتابه. مثلا اعتقد المتخصصون في فترة ما بعد الحرب أن الحركات القومية العربية، كانت تاريخيا، حركات منعزلة، ومن ثم ظلت بقرتها هي التخلص من التدخلات الأجنبية، في حين أن القوميين الآن [أي بعد الحرب قد برعت أنفسهم جزءا من حركة معادية للاستعمار نعم أنحاء العالم. في عام 1945، مثلا، ذهب أعضاء لجنة التنسيق التابعة لوزارة الخارجية» في ورقة بحثية صاغها في الأصل المتخصصون في الشرق الأوسط بالوزارة إلى أن على الأمريكيين ككل أن يدركوا أن تلك البلاد إشرق الأوسطية حريصة على استقلالها السياسي وأنهم» تملؤهم الهواجس من الإمبريالية الغربية». وبعد ذلك بسنوات، أضفي المحللون بالسي آي إيه مزيدا من التفاصيل على تلك النقطة ذاتها، اعترفوا في تقرير لهم