الصفحة 159 من 382

مستقر، وهيكل حكومي دانم». أضاف أن عملية فرض التحكم وإقامة مؤسسات الدولة كانت تعني أن «رؤية جديدة قد فتحت أمام بصيرة ابن سعود. وأنه من خلال شخصيته القومية وفهمه لتيارات التاريخ المعاصر الجديد، فقد ولدت بلاد عرب جديدة» ! وأنه على الرغم من أن ابن سعود كان قد استخدم القوات الوهابية لإقامة دولة قومية جديدة، فإن التحدي المتمثل أمامه الآن هو تحويل الحماس الديني الأتباعه إلى نشاط اجتماعي حديث. حيث إنه ينبغي على الجزيرة العربية أن تنظم نفسها وأيضا أن تدخل عالم الحضارة المعقدة التي بدأت في غرب أوربا منذ حوالي مائتي عام، والتي هي في طريقها الآن، ومنذ الحرب العالمية، لأن تصبح عالمية شاملة»، بإيجاز، رأي كون أن ابن سعود كان في طريقه لجعل المذهب الوهابي مرنأ، قابلا للتكيف مع الأوضاع الحديثة، من خلال شخصيته القوية، وعن طريق التقدم التكنولوجي وبإيجاده فرصا اقتصادية حيث إن ابن سعود قد قطع شوطا في الطريق لأن يصبح السيد بدون منازع الذي يتحكم في مملكة شبه الجزيرة الموحدة، ذات التنظيم القوي، والتي تخوض عملية تحديثة بحرص وثباته.

لم يكن كون هو المتخصص الوحيد الذي كتب يشيد بإنجازات ابن سعود القائمة والمستقبلة في السعودية، فقد تغنى أخرون بمديحه حتى وإن لم يتجاوز ذلك صفحات دورية فورين أفيرز، نشر جويل كارمايكل الذي كان متخصصا بشكل رئيسي في الإسلام والاتحاد السوفييتي، مقالا في يوليو 1942 بعنوان: «أمير العرب» وصف فيه ابن سعود بأنه في سبيله لأن يصبح عملاقا، شايا مختالا طاقته الجسدية لا تنفد، وإرادته للسيطرة لا تتزعزع، وتصميمه على استعادة بريق عائلته القديم والتحكم في مقاليد أمور بلاده جازم راسخ». رأى أن ابن سعود كشخص ناضج «عملاق خالص النسب» بكل ما في الكلمة من معنى، «مزيج من القسوة التي لا هوادة فيها، والسخاء النزواتي مما جعل منه معبودا للمحيطين به، وأنه بإحكامه سيطرته على القبائل العربية فقد أتي بتغير نوعي في شئون بلاد العرب،

وه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت