الصفحة 64 من 206

بداية أعمال القوة النقية: الأسس والقواعد

بعد الاجتماع الذي تم فيه أداء اليمين والقسم عاد مؤسسو القوة الخفية للاجتماع برئاسة الملك هيرودس أكريبا بعد مضي ستة أيام حسب طلب الملك الرئيس الذي افتتح الجلسة قائلا:

أيها الإخوان الأعزاء مؤسسو الجمعية الخفية المبجلة .. شأن كل جمعية أن يكون لها ناد خاص يجتمع فيه أعضاؤها العاملون.

فهذه القاعة التي عقدنا فيها جلساتنا التأسيسة ألا يوافق أن تكون لنا نادية اللاجتماعات السرية الفعلية

ولما كان واجب أن يكون لذلك اسم خاص به فإني أستحسن أن نؤسس نادية يحمل اسم محفل"أورشاليم"، وذلك تيمنا بذكر وطننا المحبوب

ولما كان من الواجب أن تكون أعمالنا خفية لتنطبق على اسم جمعيتنا المحبوبة"القوة الخفية وكان أن تختار دهليزا نجعل اجتماعاتنا به لكي لا يرانا أحد. ولا يسعنا أحد، ولا يعرف بنا أحد. والدهليز الذي نختاره هو"المحفل"ولا بد هنا من التنبيه لأمر خطير، فأرجو الانتباه!!"

قلنا إنه يجب علينا أن لا نألو جهدا في تكبير جمعيتنا نضم إليها ألوئا من الناس لكي تعظم قوتنا على أنه إذا عرف أن هذه الجمعية تأسست في هذه الأيام بتوجس الناس خوفا منها ولا يمكن أن يكون لها شأن ومقام. ويمتنع علينا عند ذلك أن نوجد رغبة لها وتوقا إليها خاصة في هذه الأيام العصيبة القائمة فيها الثورة التي آثارها الدجال وأتباعه ويقصد عيسى ابن مريم العلا - مما يجرئني على القول إنه إذا فهم أن جمعيتنا تأسست الآن فقد لا ينضم إلينا أحد، وربما امتنع الكل عن مشاركتنا ولا يستبعد أن يقوم الخائنون منا فيعملوا لصد الراغبين في الانضمام إلينا بتقبحهم وإلباسهم أثوابأ سوداء حتى ينفروا منا وتحبط مساعينا

لذلك، أقول لكم إنه ينبغي علينا نحن المؤسسين أن نعد أنفسنا حجر الزاوية لهذه البناية الفخمة، بل تعتبر أساسها وكل أركانها، وسبيلنا أن نعتبر كل واحد منا يكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت