شخصية وكل قوة من قوى وجوده آلة من الآلات التي لزمت لتشييد هذه البئابة الوطيدة، لأنه إذا بمتنع أن تقوم بناية بدون آلات ومعدات
فنحن ولا ريب نعتبر كل المعدات الضرورية لقيام جمعيتنا الكريمة، فلنفهم ما أعظم مهمتنا في هذا التأسيس الديني والسياسي الذي لولانا لما قام لأنه لا بناء بدون بان وآلات لأن الباني والألات سبب وجود البناء المضبوط، أي أننا نحن علة ضبط هذه البناية، وأنا أريد وأريد أن تريدوا معي ما أريد.
أريد أن نجعلها رويدا رويدا من أفخم القصور وأفخم النوادي، وكيف ذلك؟
بالكتمان؟ وهذا الكتمان الذي أعنيه هنا ليس الكتمان بمعناه العمومي بل بمعناه الخصوصي الذي أقصده وهو ما أقوله لكم فيما يأتي ناصغوا جيدا ما أقول:
إن أكبر واسطة تجعل جمعيتنا عظيمة وخطيرة ومشوقة هي أن نكتم عن جميع الناس سر تاريخ تأسيسها ونكتم أيضا أسماء مؤسسيها عن كل من ينخرط في سلكنا ويصير اخلنا.
ليبقى هذا السر بيننا نحن المؤسسيين لا يتجاوز إلى غيرنا كائنا من كان
وكل منا بورنه لأحد أبنائه وأكتمهم للسر وذلك بعد بلوغه سن الحادية والعشرين
ولا يجوز لأحد من إخوته أن يعرف شيئا
أما الطريقة الواجب اعتمادها فهي أن نفهم كل من يدخل معنا أن هذه الجمعية قديمة جدا ولا بعرف شيء عن تاريخ إنشائها ولا من هم منشؤوها وأنها كانت منحلة وسمينة منذ عهد بسير
وإذا وجد معترضون فينبغي أن تحملهم على التصديق بقولنا لهم
إنني وجدت في خزائن أوراق أبي أوراقة قديمة تشير إلى أن جمعية ذات إشارات وقوانين فأحببت أن أجددها وأخرجها من مدفنها لأنها أعجبتني فجددتها بمعرفتكم حسبما عرف عنها من الأوراق