الصفحة 54 من 206

وأخيرا لو أردنا الرجوع إلى الوراء آلاف السنين، ونظرنا إلى التواريخ القديمة وإلى كل تاريخ، كان الأول من هذا النوع فماذا يمكن أن تؤيد منصوصاته إلا بمؤرخين أتوا بعده ودرسوا تلك المنصوصات وفحصوها ودققوها حتى إذا ما رأوها معقولة وقريبة إلى الصواب أيدوها

أما تاريخنا هذا فلم يطلع عليه سوى التسعة المؤسسين للحركة الخفية الأجداد، وظلت أسرار مندرجاته جميعها محصورة ومكتومة بين أحفادهم على التعاقب بحيث لم يكن قط عدد هؤلاء التسعة، فنحن"رئيس البرازيل وأنت عوض الخوري الأولان من البشر قاطبة الذين اطلعوا عليه قبل أي إنسان، فمن جهتي أنا أؤيد صحنه مائة في المائة، رأني ما رأيت حتى الآن أصدق منه لجهة المصدر المستوجب للثقة، ومع ذلك إذا رأينا فيما بعد تاريخا أصدق وأوثق، فنترك هذا ونتبع ذلك،،،"

هذا ما رغبه الماسون المؤسسون لحبك أسرار حركتهم حلفات متتابعة '

وعلق الأستاذ عوض الخوري على كلام رئيس البرازيل له بقوله: فبهت عند ذلك الشرح ورأيتني مرغمة لتصديق هذا التاريخ بعد أن رأيت رئيس جمهورية البرازيل قد أعاره كل ثقته وملء يقينه وعضده بكل قوته

وقام عوض الخوري بترجمة الخطوط الأصلي في منزل رئيس الجمهورية البرازيلي الملحق بالقصر الجمهوري بناء على طلب الرئيس واشتراطه ذلك، وتحت إشرافه اليومي

واستمر عوض الخوري في عمله حتي أنجزه وجعله من نسختين وكان ذلك في أواخر عام 1897 م. وتم طبع الترجمة العربية بعد ذلك بنحو اثنتين وثلاثين سنة في لبنان 1929 م، حيث انتقل عوض الخوري إلى بيروت. ومعه كنزه الثمين .. إلا أنه لم يتيسر له مطبعه ونشره إلا بعد 32 سنة من عودته من البرازيل وأطلق على كتابه اسم"تبديد الظلام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت