باشا في الكوت. وكان الفيلق ذاك تحت قيادة على إحسان بك، و لم يسعف الوقت بإرجاعه ثانية إلى العراق للدفاع عن بغداد. لكن الأوان كان قد فات إذ على ذلك الجيش أن يقطع 400 کيلومتر مشيا على الأقدام بعدته وعتاده، للوصول إلى الحدود العراقية - الإيرانية في ثلاثة أسابيع. ولما وصل يوم 14 مارس/آذار 1917 كانت بغداد مفقودة بعد احتلالها من قبل الجنرال مود، فتفرقت القوات العثمانية وتشرد البعض في براري العراق، ورجع الضباط والجنود من العراقيين إلى أهاليهم ومات البعض الآخر، وقتلت أو أسرت مجموعات أخرى بأيدي البريطانيين.
3 -كيف تم احتلال بغداد؟
كان الجنرال مود يتقدم مع قواته وقام بمسح الأراضي العراقية ومضى منذ يوم 5 مارس/آذار على طول الضفة الشرقية لنهر دجلة، إلى أن وصل بعد ثلاثة أيام على رأس قواته إلى ديالى، وفشلت المحاولة البريطانية لعبور کر ديالي سريع الجريان بينما كان الجيش البريطاني يجر عذته الثقيلة. وعلى الرغم من إقامة المعابر في الليل إلا أن هندسته لم تنجح في إقامة رأس جسر صغير كي تتدفق قواته عليه في المساء. وكان مود يستهدف من عمليته تلك تطويق القوات العثمانية والانتقال مباشرة إلى بغداد.
اختلفت القيادة العثمانية حول خيار الصمود أو الانسحاب، وتقرر في الأخير إجلاء القوات والموظفين من بغداد على رغم معارضة خليل باشا لهذا القرار، فتسفت كافة مخازن الذخيرة والمنشآت العسكرية كي لا تقع في أيدي العدو، وعمت الفوضى وانفلت الأمن في بغداد بعد غياب السلطة وانطلق الغوغاء والرعاع في أعمال خب واسع.
وفي صباح يوم 10 مارس/آذار 1917، قرر خليل باشا أن يتقاعد من منصبه الحماية سكة حديد بغداد - برلين (وهي أصل الصراع) . كان قانطا پائامن دفاعاته التي كانت تتساقط واحدة بعد الأخرى ولم تساعده الظروف ولا س وء المناخ على كسب الوقت كي يؤخر التقدم البريطاني بالرغم من محاولاته. هبت العواصف الرملية وقد انتهت العمليات في ذلك اليوم. كان خليل باشا ينتظر أية