الصفحة 97 من 254

وأموالهم. تضاعفت سطوة الجندرمة على الناس وبات المحتمع رافضا ليس للغزو وحده، بل لكل الحال والأحوال. وكانت تلك الأحوال تزداد سوءا مع تقدم الزمن.

سابعا: سقوط بغداد 1 - الطريق إلى بغداد

كان البريطانيون يجرون الاستعدادات الأخيرة بقيادة مود الذي طلب الإذن من لندن بالتقدم نحو بغداد ضمن استراتيجية عسكرية محكمة. ووقع الهجوم البريطاني في نهاية المطاف في ليلة 14/ 13 من شهر ديسمبر/ كانون الأول على ضفتي هر دجلة. كان التقدم في بداية الأمر بطيئا وسبب التباطا هو هطول أمطار غزيرة وسقوط ضحايا، ولكن ذلك لم يقلل من قرة التنفيذ وتحقيق الهدف. استغرق الأمر شهرين كاملين لمسح الضفة الغربية من أية مقاومة تأتي من الكوت. وشملت المكاسب البريطانية الاستيلاء على نقطة (Hadairi) بيند المحصنة في بوم 29 يناير/ كانون الثاني 1917. وفي 17 فبراير/شباط 1917 وصلت القوات البريطانية إلى سانيات على بعد 20 كم جنوبي الكوت". (1) "

2 -إخلاء بغداد من القوات العثمانية

في 23 فبراير/شباط 1917 انطلق الجنرال مود هجوم كاسح علي کلا الجناحين، لعبور نهر دجلة، فأمر خليل باشا بالانسحاب الفوري، في حين أبقى نقاط الحراسة الخلفية للتعامل مع الغزاة من أجل كسب ما يكفي من الوقت لجيشه وإجلاء معظم المشاة.

كانت الدفاعات العراقية الجديدة تتوزع على طول هر ديالى، الممتد 15 کم جنوبي بغداد. و كان بمعية خليل باشا فقط 12

500 من أقوى الرجال الذين تركهم للدفاع عن بغداد. لقد أدركت القيادة العثمانية العليا بعد فوات الأوان خطا فعلتها بإرسالها الفيلق الثالث عشر إلى إيران إثر الانتصار الذي حققه خليل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوردي، علي: المرجع السابق، ج 4، ص 376 - 384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت