الصفحة 101 من 254

فرصة مواتية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه للقيام بهجوم مضاد، وفي الوقت الذي استقر فيه الطقس قرر خليل باشا أن يتراجع عن بغداد نفسها، وأعلن الجلاء عنها تحت اشعة الشمس عند الساعة 8: 00 مساء من يوم 10 مارس/آذار 1917. في اليوم التالي، امتد الطريق آمنا نحو العاصمة بغداد، ففي ص باح يوم 11 مارس/آذار 1917 دخلت القوات البريطانية بغداد، ورفع العلم البريطاني فوق سطح القلعة القريبة من منطقة باب المعظم، ثم ثقل العلم إلى برج الساعة في ساحة القشلة، ودخلها الجنرال مود وسط احتفالات محلية أقامها بعض سكان بغداد، في حين كان هناك بعض آخر ييكون سقوط بغداد بأيدي الغزاة الجدد الذين وصفوا بالكفار. كان فقدان بغداد واحتلال بريطانيا لها حدثا تاريخيا مهما ضمن أحداث الحرب العالمية الأولى بعد أن استمرت قرابة أربعة قرون تحكمها الإمبراطورية العثمانية. وبالرغم من خروج الناس لمشاهدة قوات المحتل الجديد إلى الشوارع، و مخصوصا شارع الرشيد في قلب بغداد، إلا أن الحدث ش كل كارثة نفسية للعراقيين، في حين خرج البعض منهم من كبته ليعلن عن فرحه بالتخلص من حكم العثمانيين وحلمه بالازدهار في العهد الجديد! وهو يسمع الخطاب الذي وجهه ستانلي مود إلى العراقيين قائلا: إن البريطانيين جاؤوا محررين لا فاتحين!

4 -قوة الفرسان التركية

انجه خليل باشا وهو ينسحب شمالا رفقة جيشه، ممتا على بعد حوالى 60 كيلومترا على طول جبهة نهر دجلة. وهناك في الجهة اليمنى كانت قطع من الجيش السادس تستريح على نهر الفرات، لكن لم يكن الجنرال مود يريد الاحتفال بالفوز ببغداد؛ إذ كان يريد نقل مقره إلى الموصل ليستقر في رأس العراق، کمانال. وعليه، أمر بمواصلة التقدم شما"ملاحقا الأتراك المنسحبين صعودا نحو الأعلى، وسعى في بداية الأمر للاستيلاء على محطة السكك الحديدية في سامراء، ولما وجد أن الإمدادات البريطانية غير كافية، توقفت الحملة إلى ح د كبير في مستوى العمليات واسعة النطاق حي فصل الخريف، فضلا عن شعور الجنرال مود بأن جيشه لا يمكنه أن يقاتل في ربوع بلاد ما بين النهرين إبان الصيف القائظ. وكان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت