الصفحة 123 من 254

جميع المكلفين بالخدمة العسكرية إلى السلاح. وفرضت الحكومة العثمانية الخدمة العسكرية الإجبارية على أهالي فلسطين وقضاء عجلون في شرقي الأردن. أما في لواء الكرك، فقد زار مدينة الكرك محمد جمال باشا (جمال باشا الصغير) ، قائد الجيش الثامن في بلاد الشام، وجمع مشايخ اللواء وخطب فيهم، ودعاهم إلى التضحية بالنفس والنفيس للذود عن كيان الدولة. وطلب منهم أن يقدموا محاهدين ليخدموا في حدود لواء الكرك للدفاع عن حدوده. وبناء عليه تشكلت فرقة مجاهدين من الخيالة من أبناء عشائر الكرك، وتولى تدريبهم ضابط ترکي.

ولما أعلنت الثورة العربية في الحجاز تساهلت السلطات التركية م ع البدو. وأخذ أحمد جمال باشا والوالي تحسين بيك يستدعيان المشايخ ويغدفان عليهم بالملابس والأموال والأوسمة والألقاب. ويركبون القطارات بجانا، ويحرضوهم علي عدم الالتحاق بجيش الثورة العربية الذي يقوده الأمير فيصل بن الحسين، وأعدت قيادة الجيش الرابع حملة من سكان لواء الكرك و من بدو بني صخر والحويطات لقتال جيش الثورة العربية. ولما وصلت إلى معان عادت إلى الكرك دون أن تحقق هدفها. (1)

وقررت قيادة الجيش العثماني الرابع جمع مبلغ (26500) ليرة عثمانية في الشام كإعانات لإقامة مستشفيات وطنية تحتوي على (2500) سرير مع التجهيزات الضرورية، لدعم الحملة على مصر، في مدة أقصاها 1915

1.وقرر مجلس إدارة لواء الكرك في 1915

/ 11/ 4 فرض (4500) ليرة عثمانية على أهالي اللواء مساهمة في هذا المجهود. وتم توزيع المبلغ بواقع (2200) ليرة على أهالي قضاء السلط، و (550) ليرة على قضاء معان، و (700) ليرة على قضاء الطفيلة، وألف ليرة على مركز اللواء. وتشكلت لجان لجمع هذه المبالغ (2)

بعد فشل حملة جمال باشا على مصر اتبع سياسة قمع وإرهاب ضد الزعماء العرب في بلاد الشام. واهم المتنورين العرب بالخيانة للدولة والوطن وتسليم البلاد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مذكرات عودة سلمان القسوس الملسا 1877 - 1943، تحقيق نايف جورج القوس

وغسان سلامة الشوارب الملسا، عمان، 2006، ص 84 و 87 - 88 (2) مجموعة وثائق وأوراق أردنية ملحقة مذكرات عودة سلمان القسوس الملسا وغسان

سلامة الشوارب الملسا، عمان، 2006، ص 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت