الصفحة 121 من 254

باشا فشل قواته في عبور القناة إلى التأخير في وصول الجنود عند الفجر، ووصولهم إلى القناة وقت الضحى مما سهل على القوات البريطانية تحطيم جسور العبور.

لما فشلت عملية العبور أمر جمال باشا قواته بالانسحاب إلى بئر السبع، وعاد مركز القيادة إلى بئر السبع في 1915

/ 2/ 15، وقرر جمال باشا الهجوم ثانية على القناة بعد أن نقل مقر قيادته إلى القدس، وفي 1916

/ 4/ 1 وصل إلى بئر السبع سرب الطيران الألماني رقم (300) ، ووصلت بطاريتا مدفعية ميدان نمساويتان من طراز هاوتزر في اليوم التالي. بدأ الهجوم الثاني على قناة السويس الذي قامت به فرقة المشاة الثالثة وكتيبة رشاشات وبطاريتا هاوتزر، وبطارية ألمانية من عيار (100) ميلمتر، وبطارية ألمانية من عيار (150) ميلمتر، وبطاريتا مدافع مضادة للطائرات، والمجموع عشرة آلاف مقاتل. بدأ الهجوم في تموز/يوليو 1916، وانتهى بالإخفاق التام. فانسحبت القوات العثمانية إلى العريش، وتعقبتها القوات البريطانية (1)

أسفرت حملة السويس عن خسائر فادحة في الجانب العثماني، حسب الإحصاءات البريطانية: ألف قتيل و (700) جريح و (700) أسير. أما خسائر البريطانيين حسب تقديرات جمال باشا فاربعة آلاف بين قتيل وجريح. أما خسائر قواته فهي (24) ضابطا و (276) جنديا و (571) مفقودا.

انسحبت القوات العثمانية إلى بئر السبع. وبقي القائد الألماني فريدريش کريس فون کريسنشتاين (Friedrich Kress Von Kressenstein) في العريش على رأس قوة صغيرة تقدر بفوج أسماها"قوة الصحراء". وتولى قيادة الدفاع ع ن خط غزة - تل الشريعة - بئر السبع. ووقفت القوات البريطانية في غزة من 27 آذار / مارس حين تشرين الأول/أكتوبر 1917. أي ثمانية أشهر (2)

هذا على صعيد العمليات العسكرية في فلسطين وشرقي الأردن. أما علي الصعيد الإداري فقد أعلنت الدولة العثمانية النفير العام التعبئة العامة. ودعت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) باشا، أحمد جمال: مذکرات جال باشا، إعداد محمد السعيدي، الكتاب الأول، دار

الفارابي، بيروت، 2013، ص 246 و 252 و 264 - 265 و 270 و 272 - 273 و 282 و 292

و 296 - 298 و 311, (2) نفس المصدر، ص 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت