الصفحة 119 من 254

مع بداية الحرب العالمية الأولى (130) ألف فدان، من أفضل أراضي فلسطين. واستطاع اليهود الحصول عليها برشوة الوزراء والمسؤولين العثمانيين في إسطنبول وفلسطين نفسها (1) - لما دخلت الدولة العثمانية الحرب العالمية الأولى في 1914

/ 11/ 11 إلى جانب دولتي ألمانيا والنمسا، عينت الحكومة العثمانية أحمد جمال باشا، وزير البحرية، قائدا للجيش العثماني الرابع المرابط في بلاد الشام، و كلفته بإعداد حملة عسكرية الاسترداد مصر إلى حظيرة الدولة، بعد أن أعلنت بريطانيا حمايتها عليها وقطعت صلتها الرسمية بالدولة العثمانية (2) . غادر جمال باشا اسطنبول قاصدا سورية بالقطار في 1914

أخذ جمال باشا يتقرب من أعيان بلاد الشام ومشايخ قبائلها، ويغدق عليهم الأموال والأوسمة والألقاب الشرفية، ويستضيفهم في دمشق من أجل التعاون معه الإنجاح حملته على مصر.

اتخذ جمال باشا فندق"دمشق بلاص"في دمشق مقرا لقيادته وشرع في الإعداد للحملة على مصر. فاستولت كتيبة البدو المتطوعين بقيادة الميجور ممتاز بك على العريش وحصنت نفسها فيها، واستولت كتيبة أخرى بقيادة أزميرلي أشرف بيك على قلعة النخل في صحراء سيناء، ورابطت في بئر السبع كتيبة من الفرقة (27) . ونقل جمال باشا مركز قيادته إلى القدس، وأصدر تعليماته إلى الحملة بالتوجه إلى القدس وبئر السبع. وفي 1915

/ 1/ 14 بدأت طلائع قواته بالزحف إلى قناة السويس، وقرر الهجوم ليلة 1915

/ 2/ 2 فجأة على مدينة الإسماعيلية الواقعة على الضفة الأخرى من القناة، ووجه الجناح الأيمن من قواته نحو القنطرة والجناح الأيسر على مدينة السويس. واجه الهجوم العثماني مقاومة شديدة من القوات البريطانية المرابطة على الضفة الأخرى من القناة. ولم تستطع القوات العثمانية اجتياز القناة بالجسور المطاطية التي جاءت بها القوات الألمانية المشاركة في الحملة. ويعزو جمال

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بدومون، پول رجور حو، فرانسوا: فوت إمبراطورية 1908 - 1923، في تاريخ الدولة العثمانية، ج 2، إشراف روبير مانتران، ترجمه بشير السباعي، دار الفکر للدراسات والنشر والتوزيع، القاهرة، ط 2، 1993، ص 307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت