عندما قام بنجامين فرانكلين بتحقيق الازدهار للمستعمرات الأميركية من خلال إصدار عملة ورقية بنسب ملائمة لمتطلبات التجارة والصناعة، طالب المصرفيون الأوروبيون بإلغاء العملة الورقية واستخدام عملتهم بدلا منها، وقد قدموا مطالبتهم تحت التهديد بشن حرب ولم يترددوا بالزج بالمستعمرات في الحرب عندما لم تتم تلبية مطالبهم على الفور، وعندما أعلن الرئيس لينكولن أنه كان ينوي تحدي نفوذهم، تم اغتياله، وعندما تحدي هتلر وموسوليني نفوذهم، ثم التحريض على شن الحرب العالمية الثانية لتدميرهما. وعندما تحداهم ستالين كنا على وشك الوقوع في حرب عالمية ثالثة
وأبدى معلقو الإذاعة والتلفاز استغرابة من عدد المراسلين الصحفيين والمتخصصين والمستشارين، إلخ. الذين حضروا اجتماع القمة، زعماء الأربعة الكبار في جنيف. وما كانوا ليبدوا أي استغراب لو أنهم قرأوا الفقرة 10 من المادة الخامسة من البروتوكولات التي تذكر أنه من أجل التحكم بالراي العام يجب علينا أن نلقي به في حالة من الخميرة من خلال منح حرية التعبير من كافة الجهات وإبداء عدة آراء متناقضة ولفترة طويلة من الزمن كافية لجعل الأغيار يفقدون عقولهم في المتاهة، وينتهي بهم الأمر إلى إدراك أن الأفضل بالنسبة لهم هو أن لا يكون لهم رأي من أي نوع كان في الشؤون السياسية التي لا تعطى لعامة الشعب ليفهموها لأنها مفهومة فقط من قبل من يقود عامة الشعب. وهذا هو السر الأول.
وتواصل الفقرة 11 - السر الثاني اللازم لنجاح حكومتنا يتألف مما يلي: الزيادة في حالات الاخفاق الفوم? وإنشاء العادات الجديدة وإيقاد العواطف والتبرم من اوضاع الحياة المدنية إلى ذلك الحد الذي يغدو فيه من المستحيل لأي شخص أن يعرف أين هو من هذا المعترك، وبالتالي سيفشل الناس في فهم بعضهم البعض، وهذا التدبير سوف تجد منا بطريقة أخرى، ألا وهو زرع الشفاق بين كافة الأحزاب، وتفريق القوى المجتمعية التي لا تزال تأبى الخضوع لنا، وإحباط أي نوع من المبادرات الشخصية التي يمكن بأي شكل من الأشكال أن تعيق فضيتنا، فليس هناك شيء أكثر خطورة على قضيتنا من المبادرات الشخصية، لا سيما إذا كان وراءها عقل عبقري، إذ يمكن لمثل هذه المبادرات آن تفرہنا أكثر مما يمكن أن يفعله ملايين الناس الذين زرعنا بينهم الشقاق