بعد أن أصبحت مذكرة ستالين السرية، الموجهة إلى كبار قادئه العسكريين وأتباعه السياسيين، معروفة، ازداد التوتر بين الدكتاتوريين الشيوعيين والرأسماليين الأميين إلى أن قام عملاء النورانيين، بصفتهم المستشارين، للقوى الغربية، بتقديم النصح والمشورة لهم لتعزيز حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتبني سياسة إعادة تسليح المانيا الغربية.
استيفظ رجال الدولة الأميركيين متاخرين جدا لدرجة لم يتمكنوا معها من منع الخلايا الشيوعية، التي تعمل كذلك بمثابة استشاريين داخل حكومات القوى الغربية، من تسليم الصين إلى الشيوعيين، وللتكفير عن خطئها، كان يتعين على الولايات المتحدة أن تدعم من جديد تشيانغ ماي شيك وأن تدافع عن فورموزا >
توفي ستالين أخيرة، وقام عندئذ الرأسماليون الغربيون بالاستعانة بمولوتوف، وهو متزوج من ابنة سام کارب من بريدج بورت، في ولاية كونيتيكت، وكان واحدة منهم. وكان مديرو المؤامرة الرأسمالية الدولية، وكبار عملاءهم، يرتبون دائم الأمور بحيث يتزوج أولادهم من بعضهم البعض. لقد كانت تلك ممارسة شائعة منذ تشكيل عائلة روتشيلد في القرن الثامن عشر من الفرن العشرين.
وقد تخلص مولوتوف من مالينكوف الذي خلف ستالين، وهذا التوتر بعض الشيء بعد أن أصبح بولغانين رئيسا لما يسمى بالسوفييت. وتم ترتيب اجتماع لمسوولين رفيعي المستوى من الدول الأربع الكبرى في جنيف، في تموز/ يوليو 1955، بحيث يمكن الأولئك الحاضرين أن يحكموا بأنفسهم إلى أي مدى كان كبار المسؤولين التنفيذيين الذين يضطلعون الآن بمسؤولية الحكومة مخلصين، أو ساذجين، في الواقع. وذلك هو السبب الذي جعل «الصحافة في جميع أنحاء العالم تعلق على حقيقة أن الكثير من الأشخاص حضروا مؤتمر الأربعة الكبار. وكما تم توضيحه في كتاب الحجار على رقعة الشطرنج» ، فإن الغالبية العظمى من الناس الذين يحضرون المؤتمرات الدولية هم عملاء سريون ينتمون إلى الشيوعية العالمية أو إلى الرأسمالية العالمية. وفي جنيف، كان «الوكلاء والخلاياه و العملاء والمتخصصون، والمستشارونه جميعهم متواجدين هناك بكامل قوتهم. لقد كانوا يقيمون بعضهم البعض ويقومون كذلك بجمع المعلومات لاسيادهم