الصفحة 86 من 435

لقد حيرت علاقات ستالين، المفترض أنها كانت ودية، مع القوى الغربية العديد من القادة السوفييت بشكل كبير لدرجة أن ستالين اضطر إلى أن يفضي إليهم بها في سره. ففي 16 شباط / فبراير، 1943 أرسل ستالين مذكرة سرية إلى قادته العسكريين وأتباعه السياسيين الكبار , وجاء فيها:

إن الحكومات البرجوازية في الديمقراطيات الغربية، والتي وقعنا معها تحالفا، قد تعتقد بأننا اعتبرنا طرد الفاشيين من أراضينا هي مهمتنا الوحيدة، ونحن البلاشفة، ومعنا بلاشفة العالم بأسره، نعرف أن مهمتنا الحقيقية لن تبدا إلا بعد أن تنتهي المرحلة الثانية من الحرب، وبعد ذلك ستبدأ بالنسبة لنا المرحلة الثالثة التي تعتبر بالنسبة لنا المرحلة الأخيرة والحاسمة ,,, مرحا تدمير الرأسمالية العالمية. إن هدفنا الوحيد مر، وبيني مر، الثورة العالمية: دكتاتورية البروليتاريا، لقد دخلنا في تحالفات لأن هذا كان ضروريا للوصول إلى المرحلة الثالثة، ولكن طريقينا يتخذان العامين مختلفين حيي سيقف حلفائنا الحاليين في طريقنا المتجه نحو تحقيق هدفنا الأعظم.

قام ستالين بحل الكومنتيرن في عام 1944 لخداع الرأسماليين الدوليين ودفعهم التصديق أنه تخلى عن مخططه لتدمير ما تبقى من الحكومات القومية من خلال تفجير الثورات، وكان الكومشيرن هو اللجنة ذات المستوى الأرفع للأممية الشيوعية التي قامت، حتى عام 1944، بتدبير وتخطيط، ومن ثم توجيه الثورات في الدول التي لاتزال خاضعة

ويبدو أن شعوب العالم الغربي قد فشلت في إدراك أنه عندما قام ستالين بحل الكومنتبرن استبدله بالكومنفورم والبروفتيرن. والبروفتنيرن مصمم ليسيطر على منظمة العمل الدولية التي تتحكم اليوم بما يصل إلى 25

, 000 , 000 عامل من العمال المنظمين في جميع أرجاء العالم. ومهمة الكومنتيرن والبروفنتيرن هي القيام داخل صفوف منظمة العمل الدولية بتنظيم الآلية لإضراب سياسي عام دولي لكي يستخدم كتمهيد لتنظيم ثورة على نطاق عالمي. وكان النمط القديم للثورة التدريجية يقضي على بلد واحد في كل مرة. وكان من الممكن استخدام النمط الجديد لإحداث ثورة في جميع ما تبقى من ما يسمى الأمم الحرة في آن واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت