فاجتمع إثر ذلك في بغداد في الفترة ما بين 10 إلى 14 سبتمبر 1960 مندوبون عن كل من المملكة العربية السعودية، والعراق، وإيران، والكويت، وفنزويلا. وحضر مندوب من قطر كمراقب. وفي أعقاب هذا الإجتماع الهام، قرر الحاضرون تأسيس منظمة الدول المصدرة للنفط قصد تمكين هذه الدول من تحديد مواقفها داخل هيئة رسمية منظمة بصورة دائمة.
والجدير بالذكر أن منظمة أوبك لم تنبثق عن اتفاقية دولية وإنما عن قرار اتخذه مؤتمر بغداد في 14 سبتمبر 1960، وصادق عليه مؤتمر کاراکاس في يناير 1961، إلا أنه يمكن اعتبارها منظمة دولية، وتمتلك الأهلية الدولية التي تتيح لها مثل بقية المنظمات الدولية التمتع ببعض الحقوق والمزايا وممارسة بعض الواجبات على الصعيد الدولي. وقد تم إيداع نظامها التأسيسي لدى الأمانة العامة لمنظمة الأمم المتحدة في 6 نوفمبر 1962 وفقا للمادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة. (1)
وهكذا تأسست منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) يوم 14 سبتمبر 1960 بمبادرة من الدول الخمس الأساسية المنتجة للنفط (السعودية، إيران، العراق، الكويت وفنزويلا) ، وبذلك أصبحت أوبك أهم منظمة أنشئت من طرف الدول النفطية النامية لرعاية مصالحها. وكان السبب الأساسي لهذه المبادرة هو"التكتل في مواجهة شركات النفط الكبرى"
وانضمت قطر التي كانت عضوا مراقبا في المؤتمر الأول (القاهرة) في سنة 1961، تبعتها أندونيسيا وليبيا سنة 1963، ثم الإمارات العربية المتحدة، والجزائر سنة 1967، متبوعتان بنايجيريا سنة 1971، وأخيرا الإكوادور، والغابون سنة 1973، إلا أن هاتين الدولتين انسحبتا على التوالي عامي 1992 و 1996، ولذلك تضم المنظمة حاليا 11 دولة عوض 13 دولة التي كانت تسيرها في ما قبل. ويوجد مقرها ب: فيينا عاصمة النمسا.
وقد نص النظام الأساسي للمنظمة على الشروط التي ينبغي توافرها في العضو الجديد
وتتلخص هذه الشروط فيما يلي:
(1) نفس المرجع، ص 39.