1 -النفط في نايجيريا:
نايجيريا هي المنتج الأول للنفط في إفريقيا بحصة الأسد، إذ تستحوذ الشركات الأمريكية
على أكثر من 7,4 مليار دولار من الإستثمارات في القطاع النفطي في نيجيريا، التي تنتج نحو 2 مليون برميل يوميا، يتوجه نصفها إلى الولايات المتحدة، وبذلك تحتل هذه البلاد المركز الخامس في قائمة الدول المصدرة لأمريكا. وتخطط واشنطن لرفع صادراتها من النفط النايجيري إلى 1,4 مليون برميل يومية، ولذا فإنها تضغط على الحكومة النايجيرية للإنسحاب من عضوية منظمة الأوبك، والتي تخصص لها حصة إنتاج تقدر ب 1,7 مليون برميل يوميا، وهو ما يسبب خسائر مالية لشركات النفط تتجاوز المليار دولار سنويا.
ورغم أن نايجيريا تتجاوز فعليا الحصة المقررة لها من الأوبك بأكثر من 300 ألف برميل يومية، إلا أنها رفضت الرضوخ للمطالب الأمريكية، وكشف وزير الإعلام النايجيري عن حقيقة الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على بلاده، مؤكدا أن نايجيريا تعلم أين تقع مصالحها، ولذلك فإنها لا تنوي الإنسحاب من الأوبك.
وقد لعبت الشركات الأمريكية دورا في احتواء الإضطرابات الطائفية التي نشبت في الشمال النايجيري في السنوات الماضية وذلك من أجل الحفاظ على مصالحها النفطية، كما أن الإدارة الأمريكية ضاعفت من مساعداتها لهذا البلد من 10 إلى 40 مليون دولار ما بين مساعدات اقتصادية وفنية وعسكرية. كما أنها دعمت بقوة سيطرة هذه الدولة على المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، محاولة في ذلك الاستفادة من تلك الدولة المحورية في غرب إفريقيا عن فلك النفوذ الفرنسي.
وتضرب مجلة"تايم"الأمريكية مثالا على ذلك"بنايجيريا التي صدرت ما قيمته 320 مليار دولار من النفط الخام العالي الجودة خلال السنوات ال 30 الماضية ولكنها لم تفعل شيئا للشعب باستثناء بعض الطرق وملاعب كرة القدم التي باتت بالية وبحاجة إلى ترميم".
ومن جهة أخرى يلعب الدعم العسكري دورا مهما في حماية المقدرات النفطية النايجيرية، حيث تؤكد التقارير والدراسات أن هذه الدولة تعتمد على الولايات المتحدة وبريطانيا، في تسليحها للحفاظ على نفطها، وهو ما جعل الولايات المتحدة تقلق من