فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 493

ومن جهة أخرى قام كولن باول (Colin POWEL) في العام 2002، بزيارة تاريخية للغابون، هي الأولى لوزير خارجية أمريكي، في حين أن الرئيس جورج بوش الإبن، وفي مبادرة لا تقل رمزية، قد دعا في 13 سبتمبر عام 2002، عشرة رؤساء دول من إفريقيا الوسطى إلى حفل إفطار. وأخيرا قام مسؤول رفيع في القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا هو الجنرال کارلتون لوفورد (Carlton LEFORD) بزيادة الى الى كل من ساوتومي وبرانسيب (Sao Tomey y Principe) في يوليو عام 2002 من أجل دراسة مسألة أمن العاملين في مجال النفط في خليج غينيا وكذلك الدراسة إمكانية إنشاء مرکز فرعي للقيادة العسكرية الأمريكية فيهما على غرار المركز القائم في كوريا الجنوبية. (1)

فمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية قدر مجمل احتياطي القارة النفطي ب 80 مليار برميل أي ما نسبته 8% من الاحتياطيالعالمي الخام. وبحسب دراسة السوق التي أجراها"مجلس الدراسات الوطنية"الأمريكي، فسيكون في إمكان الولايات المتحدة أن تستورد من الآن وحتى العام 2015 ما نسبته 25% من نفطها من الصحراء الإفريقية وذلك مقابل 16% في الوقت الحالي. وقد باتت إفريقيا السوداء، بعدما زاد إنتاجها على أربعة ملايين برميل يوميا، تنتج مقدار ما تنتجه إيران وفنزويلا والمكسيك مجتمعة، ففي عشر سنين زاد إنتاجها بنسبة 36% مقابل 16% لباقي القارات. فالسودان التي بدأت تصدير نفطها قبل ثلاثة أعوام، تستخرج يومية 186000 برميل، فيما ستزيد نايجيريا، الدولة الإفريقية الأولى في تصدير النفط الخام إنتاجها ما بين 22 و 3 ملايين برميل يوميا

العام 2007، قبل أن ترفعه إلى 4,42 مليون برميل في العام 2020، حيث من الممكن أن تتجاوز إيران. أما أنغولا، المصدر الثاني في القارة والتي خرجت في ربيع العام 2002 من حرب أهلية دامت خمسة عشر عاما، فيتوقع من الآن وحتى الموعد نفسه أن تضاعف إنتاجها ليصبح 3,28 ملايين برميل، وخلال هذه الفسحة من الزمن فإن غينيا الإستوائية التي تمتلك الآن أكبر عدد من الخص المتداولة للتنقيب عن النفط (على جانب أنغولا) ستسمح لها مياهها

(1) المخطط الأمريكي للسيطرة على النفط الإفريقي، نفس المرجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت