حكوماتها النفطية على الصعيد الوطني والدولي (1) . وقد كان أول قاسم مشترك لها تسلم وتطوير منشآت شبكة توزيع المنتجات النفطية في الداخل والتي كانت بيد الشركات الأجنبية، ونتيجة المشاركة الدولة، فقد تمكنت شركات النفط الوطنية دخول السوق الدولية، بعدما امتدت نشاطاتها إلى مختلف العمليات الخاصة باستغلال النفط، لا سيما مرحلتي التكرير والنقل،"وما زال الكشف عن المواد الهيدروكربونية لعبة الشركات متعددة الجنسيات"، كما ينص على ذلك عبد الهادي طاهر (2)
هذا، ويرى البعض مشاركة الدولة على النشاطات النفطية التي تجري ضمن نطاق سيادة الدولة تخوفا من احتمال قيام الدولة المضيفة لاستثمارات الدول المنتجة بالاستيلاء عليها. هذا فضلا على أن الاستثمار في الخارج قد يؤثر على إمكانية الاستثمار في الداخل، كما أن مثل هذه المشاركة ستصطدم لا محالة بمقاومة الشركات العالمية.
ولكن هناك رأي عند البعض الآخر يذهب إلى أنه يجب أن تمتد مشاركة الدولة لتشمل العمليات النفطية خارج الحدود الإقليمية للدول المنتجة. وقد كان الشيخ أحمد زكي يماني، وزير النفط السعودي الأسبق من أكثر المدافعين عن فكرة المشاركة في عمليات البحث والإنتاج والمراحل الأخرى في التكرير، والنقل البحري والتوزيع في البلدان المستهلكة (Upstream and downstream) (3)
ويبدو أن الدول المنتجة، وعلى الأخص، ذوات الفوائض النقدية، تتجه نحو المشاركة
الفعلية في العلميات خارج حدودها، وذلك عن طريق القيام بأعمال البحث والتنقيب والاستشارات المختلفة في الدول الأخرى. وهناك أمثلة لهذه الشركات في دول نامية. (4)
(1) حسين زکرياء:"شركات النفط الوطنية، بعض أوجه العوامل الداعية لها وبنيتها القانونية وإدارتها وحدود اختصاصها"، النفط والتعاون العربي، المجلد الرابع، 1978، ص 37 وما يليها.
(2) عبد الهادي طاهر:"الدور المستقبلي لشركات النفط الوطنية في صناعة البترول العالمية"، نشرة الأوابك، السنة
الثالثة، العدد 11 نوفمبر 1977.
(3) في ندوة عقدها الوزير السعودي زكي يماني في الجامعة الأمريكية ببيروت تحت عنوان:
(4) حول هذا الموضوع، انظر: خالد الشاوي، المرجع السابق، ص 23.