يشير الدكتور محمد يوسف علوان (1) المختص في القانون الدولي وشؤون النفط إلى أنه"يسمح حجم الشركات متعددة الجنسيات لها بالتفاوض على قدم المساواة مع الدول المضيفة ودول الأصل، إذ تفوق المبيعات السنوية لشركة مثل أكسون إجمالي الناتج القومي لعدد كبير من الدول. وفي سنة 1971 - على سبيل المثال - كان رقم أعمال شركة جنرال موتورز 28 مليار و 300 مليون دولار، وهو رقم يفوق الناتج القومي الصافي المائة عشرة دولة من بين المائة والست والثلاثين دولة الأعضاء في الأمم المتحدة وقتئذ" (2)
ولهذا، يضيف علوان، فإن من المتفق عليه بين المختصين في العلاقات الدولية، أن الشركات متعددة الجنسيات هي أحد أطراف"اللعبة الدولية"، وذلك إلى جانب الدول والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والرأي العام الدولي.
لذا، فإن الشركات متعددة الجنسيات وأدوارها السياسة والاستراتيجية والاقتصادية وحتى الاجتماعية مرتبطة كل الارتباط بالنظم السياسية والحكومات والمنظمات متعددة النشاطات بحيث أنها تأثر تأثيرا حتميا على رسم السياسات وصنع القرار.
(1) محمد يوسف علوان، مرجع سابق، ص 25.