فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 236

وبعد ألف عام، أرادت العنقاء أن تولد ثانية، فتركت موطنها وسعت صوب هذا العالم واتجهت إلى فينيقيا واختارت نخلة شاهقة العلو لها قمة تصل إلى السماء، وينت لها عشا. بعد ذلك تموت في التار، ومن رمادها يخرج مخلوق جديد .. دودة لها لون كاللبن تتحول إلى شرنقة، وتخرج من هذه الشرنقة عتقاء جديدة تطير عائدة إلى موطنها الأصلي، وتحمل كل بقايا جسدها القديم إلى مذبح الشمس في هليوبوليس بمصر، ويحيي شعب مصر هذا الطائر العجيب، قبل أن يعود لبلده في الشرق.

هذه هي أسطورة العنقاء كما ذكرها المؤرخ هيرودوت، واختلفت الروايات التي تسرد هذه الأسطورة، والعنقاء أو الفينكس هو طائر طويل العتق لذا ساء العرب"عنقاء"أما كلمة الفينكس فهي يونانية الأصل وتعني نوعا معينة من النخيل.

وقال الكاتب شوي شن في أسرة هان الملكية في كتابه"شرح النصوص والكلمات"

نشأ العتقاء في بلد الشرق البعيد ويطير في أنحاء العالم، ويشرب مياه البحر وينام في کهف بالليل. إذا رآه شخص فسيكون بلده في سلام و استقرار.

ويرى العلماء أن العتقاء الذي يجمع جمال الحيوانات الأخرى كان طوطم طائر يعبده الصينيون القدماء.

فما هو الإلهام الأصلي لتشكيل صورة العنقاء؟

يرى بعض العلماء أنه الطاووس، ويرى البعض الآخر أنه الديك البري الذهبي أو الكرکي? وكان الأدباء الصينيون القدماء يعتقدون أن العنقاء نفس طائر الرخ، حيث قال الكاتب سونغ يو في أسرة هان الملكية في كتابه"سؤال و جواب: يطير العنقاء تسعة آلاف ميل من الأرض إلى السماء ويجتاز السحب ويحط على قبة"

السماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت