مثله في ذلك مثل تشامبرلين، على خطأ تماما، فلم يكن السيد هتلر ذلك السياسي العقلاني الذي يتخذ القرارات بناء على خطوات محسوبة كما ثبت أنهما كانا يظنان. (22) بالتالي، كانت فرص خوض حرب محدودة ناجحة ضد ألمانيا أبعد ما تكون عن الاعتبارات الفنية فقط. وفقا لأورويل الذي كان رأيه أصوب في هذه الأمور
توحي استراتيجية"الأهداف المحدودة"بأن عدوك يشبهك كثيرة، تريد أن تنال منه، لكن الحفاظ على سلامتك لا يتطلب منك إبادته أو حتى التدخل في سياسته الداخلية.
مشكلة هتلر في ظهوره بأنه شخص من نوع مختلف جدا: شخص يسعى لتحقيق طموحاته السياسية الكابوسية «برؤية جامدة لشخص مصاب بالهوس الأحادي» . إضافة إلى ذلك، كان مسيطرة على الشعب الألماني بشكل واضح، لدرجة أنهم كانوا راغبين في تبني عرضه القائم على الصراع والخطر والموت» في محاولة لتحقيق رؤية زعيمهم. (23) المحصلة هي أن الحرب مع ألمانيا النازية لم تكن لحسم بوساطة جهد حربي محدود، لأنها لم تكن من ذلك النوع من الدول القومية التي يمكن تهديدها باحتمالية الخسائر الجسيمة. في نهاية المطاف، اعتمد بقاء الديمقراطية الأوروبية على إطاحة هتلر من السلطة، الأمر الذي كان يتطلب مسبقا جهدا حربية غير محدود ميهدف إلى شل ألمانيا تماما بحيث لا تستطيع الدفاع عن نفسها.
خوض الحرب
على مدار الحرب التي تلت ذلك، أثبت ليدل هارت أنه على صواب في تقديره اللعوامل الفنية، تماما كما كان أورويل محقة في تحليله السياسي. وفي عام 1940، انهارت المقاومة الفرنسية بسرعة في أعقاب الهجوم الألماني الجسور. هذا النصر المذهل تحقق بوساطة الوسائل المميكنة التي شنت هجوم مباغتا عبر غابات الأردين Ardennes الكثيفة، وعبر نهر الميز Meuse. بهذا الهجوم، اجتازت الجناح الشالي لدفاعات ماجينو،