بالقتال الصعب؛ القتال الذي يتطلب كلا من العزيمة والقدرة على تكبيد العدو كثيرا من الضحايا والخسائر المادية، وكذلك تحملها على فترة ممتدة.
استخدمت الحجج ذاتها تقريبا في بريطانيا من قبل فيکتور والاس جرمينز في سياق
الرد المدروس بعناية على ولع فولر المبكر بالتقنية.
نظرية أن النجاح في الحرب لا يتحقق بالقتال الصعب ولا بالتفوق في القيادة أو التدريب أو الأعداد، ولكن بالاستخدام المفاجئ لبعض الابتكارات الرائعة، هي نظرية جذابة للغاية ... ومع ذلك يجب أن تتذكر أنه إذا وضعت نفسك في مقابل دولة متطورة صناعية فستجد أن الأفراد على الجانب الآخر ليسوا بحمقى ولا كسالى. بل سيكونون على القدر ذاته من النشاط في البحث والخبرة التي تتمتع بها.
وعليه، فإن المبادرات الفنية المتحدة من أحد الأطراف تحفز إلى بدء التدابير المضادة من قبل الأعداء المحتملين، الأمر الذي يقود إلى إعادة التوازن الأصلي للأسلوب. هذا ما قاد جير مينز إلى استنتاج أن «نظرية أن الحرب المقبلة ستكون حربا عالية السرعة تبدو محل شك كثيرة» . فعلى الرغم من أهمية الابتكارات الفنية، فإن إدخالها لا يحل محل «القوة المركزة من الرجولة الوطنية، والموارد الوطنية جميعا، التي ... يمكن أن تحقق النصر وحدها في الحرب المقبلة» . (12)
وكما يقترح هذا المنطق، فقد كان ممكنا تماما بناء حجة منطقية في هذه المسألة للتدليل على أن الابتكارات الفنية العسكرية المثيرة لن تقدم حلا حقيقية للتحديات التي تفرضها الحرب الشاملة. كان منطقي افتراض أن الدبابات سوف تحفظ القدرة على تحقيق نتائج سريعة وحاسمة فقط في حالة عدو غير مستعد لمجابهة التهديد الذي تمثله، وإلا فإن النتائج لن تكون حاسمة في العمليات التي تنحو إلى الجمود والاستنزاف. بالطبع كان بالإمكان دائم الرد على ذلك بأنه يمكن التغلب على التحديات التي تمثلها الدفاعات المضادة للدبابات من خلال إدخال تطويرات مناسبة على الأسلوب الذي دار به معارك الدبابات. وكان جودريان، على سبيل المثال، يرى أن نشر دبابات بأعداد كبيرة على أرض