عملية شلايفن الهائلة إلى التخطيط والإعداد الجيدين من جانب رئاسة أركان الجيش من أجل توقع وتجاوز أكبر عدد ممكن من الموانع الاحتكاكية"للتوجيه الكفء للهجوم بقدر الإمكان. وفي حين أطلق مولتکه تحذيره الشهير من أنه لا توجد خطة قادرة على الصمود في وجه مقاومة العدو، كان شلايفن يعتمد على تقدم القوات بصورة سلسة وفعالة بها يكفي لحرمان الجيش الفرنسي من أن يجد الوقت الكافي للرد ووقف الهجوم. (26) "
هجوم عام 1914
عندما دخلت ألمانيا الحرب أخيرة كان ابن شقيق مولتکه رئيس الأركان الجيش. وقد كانت لهذا المولتکه الصغير تحفظاته على جمود تصور شلايفن الأصلي الذي اعتبره بعيدا عن التروي والمرونة بشكل خطير، إذا لم تسر الأمور على النحو المأمول. ولذلك، أجرى بعض التعديلات بالحد من انطلاقات ميمنة الجيش، ومن ثم منع توغلها داخل الأراضي الهولندية، وتعزيز قلب الجيش الذي كان يخشى من تعرضه الهجوم القوات الفرنسية، وهو ما أعاد إلى الأذهان شكوك عمه المعروفة تجاه الخطط الجامدة، مع أنه سيكون من سوء حظ ألمانيا ألا يتمتع بقدرة عمه على استثمار الفرص العابرة التي أتاحها الموقف العملياتي في عام 1914
وبمجرد دخول ميمنة الجيش الألماني بلجيكا واجهت مقاومة غير متوقعة من جانب جيشها الصغير، علاوة على أعمال التخريب العنيفة على يد المدنيين البلجيكيين الساخطين.
وعلى رغم أن أيا من هذين العاملين لم يكن كافية لوقف التقدم الألماني، فإنها تسببا في حدوث تأخيرات من النوع الذي كان يمكن لمولتکه تحمله بصعوبة. بالإضافة إلى ذلك، ومع زحف القوات الألمانية لبناء قوسها الكبيرة عبر بلجيكا وداخل فرنسا، أخذتأثير الاحتكاك الشاحب يزداد وضوحا. فقد أصاب الإنهاك القوات الزاحفة، وقلت الإمدادات، وشكت المعلومات الموثوق بها حول وضع القوات المعادية وموقعها و نياتها، با أدى إلى فرضيات متفائلة بشكل خطير عوضا عن الوقائع الصريحة. وزادت المبادرات