الصفحة 21 من 214

على حسابنا. وإذا كان التفوق التقني مهما فإن علينا التعجيل باستغلال هذا العامل للقضاء على أي مقاومة تذكر لدى العدو. سيظل العدو دائما في حالة رد فعل لضرباتنا، ولذا لن يكون قادرة أبدا على توجيه ضرباته ضدنا. لذلك، من حيث المبدأ على الأقل، يأتي الأسلوب المتفوق ليجب أي شرط يستلزم ممارسة حسن التقدير في اختيارنا للأهداف الاستراتيجية. ونظرا لأن تكاليف نزع أسلحة العدو الأقل تفوقا من ناحية الأسلوب يجب أن تكون قليلة نسبية، فمن المنطقي السعي وراء هذا الهدف، بدلا من تجشم المخاطر المصاحبة للكف عن استخدام القوة طواعية، على أمل أن يتعامل العدو معنا بالمثل.

المشكلة المنغصة

نادرا ما تسفر الجهود المبذولة لإحلال التفوق الفني محل الكبح السياسي عن نتائج مقبولة. أحد الأسباب المهمة لذلك هو أن من الصعب الاحتفاظ بهامش تفوق فني واسع بما يكفي لتجريد عدونا من أسلحته من دون تكبد خسائر فادحة. ومهما كانت المكاسب الفنية، فغالبا ما تعوض بفعل تطور العدو الحقيقي أو المحتمل. وقد لاحظ إدوارد لتواك أن التطورات العسكرية - الفنية الناجحة غالبا ما تستفز تدابير مضادة لا تقل نجاحا. وعندها، يمكن تقليص أي تفوق فني ملحوظ بسرعة إلى الحد الذي يصبح معه الاعتماد المستمر عليه ذا أثر عكسي. (17) إحدى النتائج المترتبة على ذلك هي أن السعي وراء التفوق الفني غالبا ما يؤدي إلى تنافس نوعي ضار. وفي أثناء الحرب الباردة، على سبيل المثال، أثبت هذا الأسلوب فداحته من الناحية الاقتصادية، خلال إنتاج أسلحة قوية بما لا يتناسب مع أي خلافات سياسية كان من الممكن تصور أن تؤدي إلى استخدامها، وذلك من أجل حجب أي فكرة لتفوق فني ذي مغزي [من جانب العدو] . الأمر المؤكد هو أن الولايات المتحدة الأمريكية خرجت من حقبة الحرب الباردة بوصفها أقوى قوة عسكرية في العالم، ولكن في المقابل لابد من التنبيه على أن التنافس الفني ليس الساحة الوحيدة لدى من يسمون باللاعبين الاستراتيجيين"المتقدمين". وعندما نتبني منظورة واسعة للأسلوب منظور يشمل القضايا الشائعة؛ مثل: التنظيم، والتكتيكات، وأحدث الأسلحة الموجهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت