شجعت فكرة أن القوات الأمريكية قد وضعت يدها على ثورة فنية قدرة كبيرة من التفكير بشأن نوع الجهود التي ينبغي بذلها للاستفادة من الموقف. وبالتالي فقد قيل إن دخول القوات الأمريكية"عصر المعلومات من شأنه أن يتيح للولايات المتحدة استغلال المزايا الأولية، ومن ثم ضمان عجز القوى الأخرى عن تحدي تفوقها العسكري. خلال هذه الفترة، أسقط مصطلح"ثورة فنية عسكرية"لصالح مصطلح أشمل وهو"ثورة في الشؤون العسكرية". الهدف من عملية إعادة صياغة مصطلح جديد هو تأكيد أن التحدي قد تجاوز مجرد شراء جيل جديد من الأسلحة المتطورة، إلى أن استغلال تقنيات المعلومات سيعني إدخال تغييرات راديكالية على الطرق التي تقوم بها القوات المسلحة بتنظيم نفسها وأداء عملياتها. ومن ثم كان يتعين التخلي عن كثير من التقاليد المريحة (22) "
ورغم كل هذا، لم ينجح مؤيدو"الثورة في الشؤون العسكرية"مطلقا في تجاوز اهتمامهم الأصلي بالأسلوب العسكري. في الأساس، كانت هناك ادعاءات بأن القوات الأمريكية بحاجة إلى تنفيذ برنامج راديکالي للابتكار فيما يخص العقيدة العسكرية والتنظيم، بهدف تحسين كفاءة وسرعة تدمير العدو. وفقا لأحد أقوى المؤيدين لوجهة النظر هذه، وهو الأدميرال ويليام أوينز، نائب رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة سابقة، فإن الهدف المنشود هو توجيه «قوة نيرانية مدمرة» بطريقة «الضربة القاضية» . (23) في المقابل، تساءلت الأصوات المعارضة عما إذا كانت هذه القدرة ستناسب الحرب المستقبلية التي قد تكون لها طبيعة مختلفة عما هو متوقع، ليس أقلها أن النظام الدولي يمر بأعظم اضطرابات منذ عام 1945 (24) ومع ذلك، ظل الافتراض المهيمن هو أنه مهما كانت العقبات السياسية التي تقف في طريق السعي لنزع سلاح العدو في أقرب فرصة فسيتم التغلب عليها من خلال القدرة على استخدام قوة أكفأ
في تلك الفترة، كانت هناك مشكلات تتعلق بالتعامل مع الاستراتيجية بوصفها تحدية
يمكن التغلب عليه بنوع من الحلول الفنية. وفرت حرب الخليج شيئا أقرب إلى الظروف المثالية للقوات الأمريكية، بعدما أمر صدام قواته بتنفيذ الاعتداء الصارخ الذي تمثل بغزو الكويت، ثم قام بنشر قواته بما يعرضهم للتدمير السريع. وبهذا، وقر السياق السياسي