القيام برد قوي على المستويين المحلي والعالمي. ولذلك تعهد ترومان بمساندة كوريا الجنوبية في هذه الحرب، ودعم سياسة الاحتواء ببعد عسكري أكثر جدية.
في المراحل الأولى من الحرب، استخدمت أساليب الحرب التقليدية. قام الجيش الشعبي لكوريا الشمالية بعبور دائرة العرض 38 التي تفصل بين الدولتين، وشق طريقه باتجاه الجنوب بسرعة في ظل هشاشة المقاومة التي واجهته. عقب ذلك بمدة قصيرة، أجازت الأمم المتحدة التدخل العسكري، وشگلت قوة تدخل ذات أغلبية أمريكية، بقيادة الجنرال دوجلاس ماکآرثر، الذي ذاع صيته خلال الحرب العالمية الثانية. في هذه المرحلة، بدا أن الجيش الكوري الشمالي مهيأ بشكل جيد للانتصار، ولكن ماکآرثر نجح في قلب الطاولة عليه من خلال توجيه ضربة مضادة قوية، تضمنت إنزال قوات لتطويق مؤخرة القوات الشيوعية لكوريا الشمالية في ميناء"إنشون". وعندما وجد الجيش الكوري الشمالي أن خطوط اتصاله في خطر، اضطر إلى الانسحاب، وطاردته قوات ماکآرثر.
عندما اقتربت المواجهات من دائرة العرض 38 مرة أخرى، بدا واضحا أن الوضع
السابق سيتكرر خلال وقت قصير، وعند هذه النقطة أثيرت تساؤلات بشأن الخطوات التالية. فقد سنحت فرصة مثالية لوضع شبه الجزيرة الكورية بأسرها في المدار الغربي في
ظل تراجع المد الشيوعي. ومن شأن التوقف أن يترك العدو طليقة يستعيد قوته، وربما يثير مشکلات في المستقبل. وبأخذ مثل هذه الاعتبارات في الحسبان، أجازت الأمم المتحدة تنفيذ عمليات للاستمرار شمالي دائرة العرض 38 مع الأخذ في الاعتبار «تشکيل حکومة موحدة مستقلة وديمقراطية في دولة كورية ذات سيادة» . (20) عقب ذلك بمدة قصيرة، صدرت أوامر الماكآرثر بالمضي قدما في هجومه وإنجاز مهمة تدمير الجيش الكوري الشمالي، على اعتبار أن ذلك مقدمة ضرورية لمشروع إعادة الاتحاد بين الكوريتين.
ثبت أن قرار استخدام الحل العسكري وليس السياسي في هذه الحرب أمر حاسم حقا رغم أنه لم يتم بالطريقة التي تصورتها الأمم المتحدة. ونظرا لأن الصين