زيناوي"موقف بلاده من الأزمة الصومالية في عام 2002 قائلا"أنه في ظل عدم وجود حكومة قوية تبسط سيطرتها على جميع أجزاء الصومال، فأن من حق أثيوبيا الحفاظ على أمنها والدفاع عن نفسها حتى ولو تطلب الأمر التفاوض مع الفصائل الأخرى، ومؤكدا أن القوات الأثيوبية عبرت الحدود في مناسبات متعددة عندما كانت مصالح البلاد الأساسية في خطر (1)
الثاني: أما أذا كانت الحكومة الصومالية المشكلة موالية وداعمة لأثيوبيا، عملت الأخيرة إلى دعم ومساندة الحكومة الصومالية، دعما للاستقرار في البلاد وتوطيدة للعلاقات والأواصر فيما بينهم.
فبعد تولي"عبدالله يوسف"لرئاسة البلاد في عام 2004، عملت أثيوبيا على دعم ومساندة الحكومة الصومالية في مواجهة التحديات الأمنية التي تواجهها (2) ، لا سيما بعد بروز المحاكم الإسلامية. إذ تبنت أثيوبيا عقب بروز المحاكم الإسلامية وفرض سيطرتها في العديد من المناطق الصومالية منذ عام 2006، موقفا عدائية تجاه المحاكم الإسلامية، وعملت على تحريض الحكومة الصومالية ضد المحاكم الإسلامية. كما سارعت أثيوبيا إلى حشد قواتها وتعبئة مواردها وتقديم المساعدات العسكرية إلى الحكومة الصومالية، على الرغم من حالة الفقر وضآلة الموارد التي تعاني منها أثيوبيا (3) . كما حذرت الحكومة الأثيوبية من أنها لن تسمح للمحاكم الإسلامية بالسيطرة على العاصمة المؤقتة للحكومة الصومالية (بيدو) ، وأنه في حال أقدام المحاكم الإسلامية على التقدم نحو بيدوا، فأنها سوف تبادر إلى التدخل العسكري في
(1) نقلا عن: التقرير الاستراتيجي العربي 2002 - 2003، مصدر سابق، ص ص 241 - 242.
(2) ينظر: د. حمدي عبد الرحمن حسن، تطورات القضية الصومالية وازمة النظام العربي، مصدر سابق ص ص 17_20. و. اميرة عبدالحليم، الصومال ... دوران في حلقة مفرغة، مصدر سابق، ص 147،
(3) احمد ابراهيم محمود واخرون، حال الأمة العربية 2006 - 2007 مصدر سابق، ص 185. و. جيلبرت خادياجالا، مصدر سابق، ص 16 اذ أشار فريق المراقبة التابع للأمم المتحدة، أن أثيوبيا زودت الحكومة الصومالية بعدد ما لا يقل عن ثلاث شحنات منفصلة من الأسلحة الأولى في 6 و 12 كانون الثاني/يناير من عام 2006، وصل الى جوهر ما مجموعه (10) شاحنات محملة بالأسلحة والذخيرة. الثانية في 28 آذار/مارس من العام نفسه، وصل الى جوهر (10) أطنان من الأسلحة تشمل مدافع هاون ورشاشات كلاشنكوف وبنادق هجومية وأسلحة مضادة للدبابات. الثالثة في 2 نيسان/ابريل من العام نفسه ايضا، وصلت طائرة عسكرية أثيوبية إلى جوهر، وعلى متنها أسلحة وذخائر ينظر: مجلس الأمن، رسالة مؤرخة 4 ايار/مايو/ مايو 2006 موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من رئيس الجنة مجلس الامن المنشاة عملا بالقرار 751 (1992) بشان الصومال .. S/2006/229, pp . 17 - 15