فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 282

الصومال، فضلا عن تأكيد الحكومة الأثيوبية من أنها أصبحت الآن في حالة حرب فعلية مع المحاكم الإسلامية، بعدما أعلنت الأخيرة الجهاد ضد أثيوبيا (1)

وبعد اندلاع النزاع المسلح بين القوات الحكومية الصومالية / الأثيوبية من جهة، والمحاكم الإسلامية من جهة أخرى، قامت أثيوبيا باستخدام مختلف أسلحتها العسكرية المتطورة (وفق المعايير الخاصة بمنطقة القرن الأفريقي) ، مما أدى إلى حسم النزاع المسلح لصالح القوات الحكومية الصومالية / الأثيوبية آنذاك (2)

وكان من أهم الأسباب التي أدت إلى قيام أثيوبيا بمساندة القوات الصومالية في نزاعها ضد المحاكم الإسلامية، هي فضلا عن دعم الحكومة الصومالية الموالية لها (3) ، تعزيز مرکز رئيس وزراء أثيوبيا داخلية، وكسب التأييد الدولي، لا سيما من قبل الولايات المتحدة الأميركية في حربها ضد ما يسمى بالإرهاب. إلا أن الذي حصل هو العكس، إذ أسهم غزو أثيوبيا للصومال، في أحياء مظالم إقليمي اوغادين والاورومو ضد أديس أبابا واشتداد حدة المعارضة المسلحة لنظام الحكم الأثيوبي، وتفاقم المأزق الأثيوبي في الصومال والذي تحول إلى حرب استنزاف يفوق قدرة أثيوبيا على تحملها، فضلا عن تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد، وتصاعد المعارضة السياسية داخل العاصمة أديس أبابا).4)

وبعد انقسام المحاكم الإسلامية إلى تيارين، الأول معتدل والثاني متشدد، رحبت أثيوبيا بالمفاوضات التي جرت بعد ذلك بين الحكومة الصومالية برئاسة عبدالله يوسف والتيار المعتدل للمحاكم الإسلامية برئاسة الشيخ شريف شيخ احمد، وذلك لخضوع التيار المتشدد للنفوذ الإريتري الرافض لاتفاق التسوية بين المعارضة الصومالية من جهة والحكومة الصومالية الموالية لأثيوبيا من جهة أخرى، التي على أثرها انسحبت القوات الأثيوبية من الصومال منذ بداية عام 2009 (5)

(1) احمد ابراهيم محمود واخرون، مصدر سابق، ص 189.،

(2) وقد تمثلت القوة العسكرية الأثيوبية في امتلاكها اكثر من (3000) دبابة قتال رئيسة وقرابة (200) عربة مدرعة و (750) قطعة مدفعية ثقيلة، والعديد من قطع الهاون والقاذفات متعددة الفوهات، فضلا عن (35) طائرة قتالية. للمزيد ينظر: احمد ابراهيم محمود واخرون، مصدر سابق، ص ص 193 - 194 ء.

(3) بدر حسن شافعي، الموقف الاقليمي من الأزمة الصومالية، مجلة افاق افريقية، العدد 25، مصدر سابق، ص 95. ود. أحمد ابراهيم محمود، حرب الصومال: التداعيات الإقليمية والدولية، مصدر سابق، ص 197.:

(4) احمد ابراهيم محمود واخرون، حال الأمة العربية 2008 - 2009، مصدر سابق، ص 189. وجيلبرت خادياجالا مصدر سابق، ص ص 16 - 17. .

(5) احمد ابراهيم محمود واخرون، مصدر سابق، ص 191. ود. حمدي عبد الرحمن حسن، مصدر سابق، ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت