الصفحة 89 من 375

أن الخطاب نشر برعاية مركز الأبحاث اليميني «مشروع القرن الأمريكي الجديد» . تضمنت التوقيعات على الخطاب أسماء ستتكرر كثيرا في هذا الكتاب: ريتشارد پيرل، چين کيوکپاتريك، فرانك جافني، رويل مارك جرنشن، ويليام بنت، جفري بل، فرانسيس فوكوياما، نورمان بودهورتز، وتشارلس کراوثامر، وعلى الرغم من التيار التحتي القوى داخل مجلس وزراء بوش الداعي إلى الإطاحة بصدام حسين وتنصيب الجلبي حاكما «ديموقراطيا، إلا أن الرئيس رفض مقترحات الخطاب حيث إنه لم يكن ثمة قرائن قوية على وجود علاقة بين صدام حسين والإرهاب الدولي - أو على إمكانية وجودها.

عمل فشل الثلاكنة، ولويس وزكريا وعجمي والجلبي في إقناع البيت الأبيض بشين حرب على العراق على بدء سلسلة من الأحداث أكثر شهرة انتشرت بسهولة وسط جو الذعر والإسلاموفوبيا في أعقاب 9/ 11. كان رفض الرئيس بوش الخيار الحرب على العراق وتفضيله شن الحرب على أفغانستان حافزا لوولفويتز کي يسعى لفبركة قرائن على امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل ووجود علاقة بين صدام حسين والقاعدة. وفي واقع الأمر، فلم يعدل الثلاكنة ولويس وزكريا عن مسعاهم للإطاحة بصدام وتنصيب عميل تابع مرن يحابي المصالح الأمريكية ويطبع العلاقات مع تل أبيب، كان هذا المسعى قد ظل نشطا قائما منذ انتهاء عملية عاصفة الصحراء. ظل لويس يتبع لقاءاته مع الفلاكنة بنشر مقالات رأي متتابعة في الصحف الأكثر انتشارا وبخاصة في دورية وول ستريت. لم تكن تعليقاته مجرد تهليل يؤيد توجهات بوش العسكرية في الداخل وفي الشرق الأوسط، بل كانت ضرورة أيديولوجية. فإلى جانب بثه الحجج المشبعة بالإسلاموفوبيا التي يستند إليها في نقاشاته من أجل تبرير السياسة الخارجية أكاديميا، فقد كان المقصد من تعليقات لويس بث الذعر بين الجمهور الأمريكي بصفته أكاديميا ذا مكانة راسخة في مجال دراسات العالم الإسلامي وأستاذا بجامعة برينستون، حيث مضى يحذر الأمريكيين من المغبات المحتملة إذا فقدت الولايات المتحدة العزم على مواصلة ما لابد وأن تصبح حربا كوكبية طويلة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت