لمجموعة الصقور القتاليين الذين كانوا ينادون بإعادة ترتيب الشرق الأوسط منذ تسعينيات القرن الماضي، ثم بدأ موقعو الالتماس ومهندسوه في تنظيم أنفسهم في شلة، أيديولوجية عملت فيما بعد أساسا لإدارة بوش الابن، أتاحت التسعينيات الفرصة لهؤلاء العملاء السياسيين، ومقاتلي الحرب الباردة السابقين، والصهاينة المتعصبين، وصقور الحزبين، والصحفيين المؤدلجين والأكاديميين المارقين، أتاحت لهم تشكيل سياسة خارجية أمريكية تقوم على أساس هيمنة الولايات المتحدة المطلقة. نجم عن الالتماس الموجه للرئيس كلينتون إصدار مشروع قانون تحرير العراق عام 1998 الذي ينص صراحة على التزام الولايات المتحدة بتقديم المعونة العسكرية واللوجستية والإنسانية من أجل الإطاحة بنظام صدام حسين عن السلطة في العراق وإحلال حكومة ديموقراطية محلهه. ثم وقع الرئيس كلينتون على مشروع القانون ليصبح قانون نافذ المفعول. الأهم من ذلك، فقد أدمج في الالتماس موقف أيديولوجي تم الدفع به إلى مركز السياسة الخارجية للولايات المتحدة. مثل هذا تنسيقا ناجحا بين شبكة من العلاقات من مراكز الأبحاث والوسائط الإعلامية والقوى السياسية والتي كان لها أن تؤكد على ضرورة اتباع سياسة «الصدمة والترويع» الموجهة ضد العالم العربي مع صعود بوش
لابد من الاعتراف بالروابط المباشرة بين كل هؤلاء وبين لويس بصفته المنشئ الأصلي لهيئة الخبراء تلك. يمكن أن يعزى صعود البروفسور إلى مركز الصدارة في التيار السائد إلى حقيقة ترسخ موقعه في شبكة المحافظين الجدد والموالين للصهاينة من الحركين والمخططين باكثر حتى من زكريا وعجمي. كان الارتياب الخبيث في المسلمين والعرب مبدأ أيديولوجية مركزية في شبكة المحافظين الجدد في التعسينيات وفي إدارة بوش. وقر لويس رواية أيديولوجية أكاديمية تبدو مثالية ومؤسسة على الوقائع في آن تمكن المحافظين الجدد والصهاينة الأمريكيين من تعليق بغضهم وكراهيتهم عليها.