الصفحة 85 من 375

المبدئية ينبغي أن تكون الاعتراف بحكومة مؤقتة في العراق .. تؤسسها قيادات مجلس العراق الوطني INC». وفي واقع الأمر فقد كانت السي آي إيه هي التي أنشأت ذلك المجلس حيث كان جورج بوش الأب، وبعد غزو الولايات المتحدة الأول المنطقة الخليج، قد كلف السي آي إيه بمسئولية إنشاء جبهة معارضة تتبنى الإطاحة بصدام. وبدورها، قامت السي آي إيه بالتعاقد مع رندون جروب، وهي وكالة علاقات عامة مشبوهة للاستشارات الاستراتيجية، لإنشاء حكومة ظل عراقية في المنفي. لم يكن المجلس بشكل معارضة مستقلة بقدر ما كان هيكلا تنظيمية استخدمته السي آي إيه في الحرب الدعائية ضد صدام حسين. نسقت رندون جروب أنشطته، والمناسبات التي كان يقيمها، وعضويته وبياناته بواسطة فرانسيس برووك مستشارها في الشرق الأوسط، والذي عمل مستشار «علاقات عامة» للجلبي وكان يرافقه دائما، وشن ذلك المجلس بالتنسيق مع حملة دعائية جماهيرية تم شنها من خلال منافذ إعلامية ومواقع علاقات عامة عديدة بمصادقة من وزارة الدفاع والسي آي إيه، وتضمنت هذه الحملة إنشاء قناة الحرة التليفزيونية والإذاعية العراقية الفضائية

وفي هذا الصدد، تم استخدام الالتماس الذي وقعه لويس وأصدقاؤه من الأمريكان إنتربرايز إنستيتيوت بالترادف مع البرنامج الدعاني للسي آي إيه. كان الالتماس صريحا بشأن الخطوط التي تلي ذلك. بعد الاعتراف بالمجلس الوطني العراقي، لابد للإدارة الأمريكية أن «تعمل على توسيع مساحة المناطق المحررة من العراق من خلال مساعدة حملة الحكومة المؤقتة الهجومية ضد نظام صدام حسين لوجستية ويوسائل أخريه، تضمن هذا الدعم مشن غارات جوية منهجية ضد دعائم سلطة صدام - وحدات الحرس الجمهوري التي تسانده والبنية الأساسية العسكرية التي تبقى عليه. وفي النهاية، نص الالتماس على أنه ينبغي على الولايات المتحدة موضعة تجهيزات قوات أرضية في المنطقة بحيث تكون لدينا القدرة، وكملجأ أخر، على مساعدة القوى المعادية لصدام في شمال العراق وجنوبه. وحمايتها»

يوضح هذا المخطط كيف وفر الأكاديميون من أمثال لويس مظهرا من المصداقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت