الصفحة 78 من 375

لا يمكن التقليل من قيمة إسهام زكريا في الخطاب العام الذي أحاط بالحرب على الإرهاب التي تبناها بوش حيث إنه كان مروجا مرنيا السياسات بوش ودعا إلى تغيير الأنظمة منذ الأيام الأولى لإدارته، لزكريا مكانه الراسخ في شبكة من مراكز الأبحاث، والجمعيات، واللجان، والمنظمات التي تتشارك في مواقف برجماتية تحدد توجهات الاستراتيجيات التي تضمن الحفاظ على هيمنة الولايات المتحدة على العالم. بيد أن واقعية زكريا مشبعة بقدر مفرط من الإسلاموفوبيا الخصبة التي توظف لربط السياسيين البرجماتيين من أمثاله بدعاة الإسلاموفوبيا المثاليين من أمثال برنارد لويس، أمد موقع زكريا داخل الشبكة المعقدة من الشخصيات والمؤسسات النافذة والواقعيين» وه البرجماتيينه من الحزبين، برواية توضح ضرورات تغيير الأنظمة في الشرق الأوسط. وفي هذا الصدد، جمع زكريا بين البرجماتية والمثالية الأخلاقية، وبين التوجهات المحافظة القديمة وتوجهات المحافظين الجدد.

شبكة برنارد لويس المؤسسية

فيما أنه قد يكون لزكريا المكانة الهيمنة في التيار السائد، وفي شبكة نخب السلطة والقوة، يحتل برنارد لويس القمة في أوساط المستشرقين الجدد ودوائر المحافظين الجدد اليمينية والجماعات الموالية لإسرائيل في أمريكا الشمالية، وعلى حين أن هذه الشبكة قد تكون أصغر من شبكة زکريا) إلا أنها أقوي. وعلى حين أنه ليس عضوا في جميع المجالس أو اللجان التي يتمتع زكريا بعضويتها، إلا أن رفاقه المقربين الذين يشاركون في توجهاته الأيديولوجية هم غالبا من قادة تلك المؤسسات والمنظمات أو من المشاركين فيها. في نهاية التسعينيات، وأثناء سنوات بوش، كانت أية إحالة إلى أعمال لويس المشبعة بالإسلاموفوبيا تعتبر دلالة على الثقافة الرفيعة في إعلام التيار السائد والدوائر اليمينية وجماعات النشطاء

يمكن الأخذ بكتابات وأقوال ربويل مارك جرتشت شهادة على حضور لويس القوي بين مجموعة المتعصبين الأيديولوجيين التي أطلق عليها فيما بعد اسم «الفلاكثة» . في عيد ميلاد لويس التسعين كتب جرتشت مقالا تم تداوله على نطاق واسع يطري فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت