منبوذة تشكل تهديدا دائما للديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان، ترويجها من خلال قنوات الإعلام الخلفية. قد يقال إن الاختلافات غير الخافية في درجات التعصب اللصهيونية بين إبرامز وزكريا تعطى مصداقية الحقيقة أن مجالس السياسات الخارجية
اللاحزبية، تمثل طيفا من الآراء المختلفة وبخاصة في عصر أوباما، بيد أنه، في واقع الأمر، فإن مثل هذه الاختلافات تمنح قوى جذب أكبر لزكريا حيث تظهر أراءه النيوليبراية والكارهة للعرب محسوية وحريصة بالتقابل مع أراء إليوت إبرامز غير المتوازنة
مجموعات وضع الاستراتيجيات و هينات الخبراء:
شبكات زكريا أكثر اتساعا وخبثا من شبكات برنارد لويس، حيث يلعب دورا بارزا ومرئيا في تشكيل الثقافة السياسية الأمريكية، وفي الإعلام كما توضح عدة برامج حوارية يقوم فيها بدور المضيف وأحدثها برنامجه الأسبوعي بشبكة سي إن إن المسمى «الميدان العام الكوكبيه، وكما سنري، فعلى الرغم من أن لويس يبقى على صلات في مراكز السلطة لكنه، ويشكل أساسي، مصدر للخبرة بلجأ إليه المحافظون الجدد واليمين الموالي لإسرائيل، مثلما كان يحدث بخاصة أثناء إدارة بوش. وعلى حين أن صلة زكريا بتلك الجبهات ذاتها، ليست على نفس القدر من الحميمية التي تتيح له تقديم الإرشاد والمشورة الأيديولوجية، إلا أن زكريا من جهة أخري، يتقاسم الطاولة مع نخب السلطة والسياسيين الموجودين على قوائم مراكز الأبحاث واللجان وغيرها من المنظومات التي تناولناها بالنقاش. وفي واقع الأمر، فإن براجمتية زكريا تمثل نقيضا المثالية» لويس من حيث تعصب الأخير في موالاته لإسرائيل.
من الجدير بالاهتمام أن زكريا ولويس لا يبقيان فقط على عضويتهما في المؤسسات التي تشكل سياسات الولايات المتحدة، بل أيضا في أقوى تنظيمين دوليين أي «اللجنة ثلاثية الأطرافه ومؤتمر بيلدربرج» . وإذا نحينا جانبا نظرية المؤامرة، فإن اللجنة ثلاثية الأطراف في المناظر الدولي لمجلس العلاقات الخارجية من حيث الجوهره أنشأ اللجنة دايفيد روكفلر عام 1973 وكان هدفها المحدد «تبني تعاون أوثق بين