الصفحة 46 من 375

مازالت أعمال الكراهية الخاصة، وسياسات تكوين الملفات عن الأشخاص وتحديد ملامحهم، والرقابة والإيقاع بالمسلمين الأمريكيين والمهاجرين وتقديمهم للمحاكمة من خلال استخدام مستفزين عملاء، وتوجيه اتهامات غامضة فضفاضة زائفة مثل «دعم الإرهاب ماديا، مازالت مستمرة على الرغم من تغير الرئيس. تستمر مقاضاة المسلمين الذين تم اختطافهم بوسائل غير مشروعة وتوقيفهم بواسطة جيش الولايات المتحدة من بينهم متهم في الخامسة عشرة من العمر كانت المعايير تقتضي أن يخضع لمعاملة إصلاحية بوصفه أحد الجنود الأطفال، فيما تصاعد تسليم المشتبه بهم إلي جهات خارجية تقوم بتعذيبهم، وكذلك تنفيذ الاغتيالات المتعارضة مع الإجراءات القضائية. وبدلا من مقاضاة ديك تشيني، ودونالد رمسفلد وألبرتو جونزالز كمجرمي حرب نظرا الانتهاكهم الواضح للاتفاقيات الدولية الراسخة ضد التعذيب، وحول معاملة أسري الحرب، فقد جاهد إريك هولدر المدعي العام بإدارة أوباما من أجل استمرار قمع حريات المسلمين المدنية بالولايات المتحدة. تحدي مكتبه شكاوى أشخاص مثل ماهر عرار وخالد المصري، ومظالمهما، حيث كانت الولايات المتحدة قد قامت باختطافهما ثم أخضعا للتعذيب في سوريا والولايات المتحدة علي التوالي. وما هذه إلا القليل من إجرامات مماثلة كثيرة توضح لنا بقوة أن الإسلاموفوبيا ليست ظاهرة عرضية، بل علي النقيض، فإنها حملة مستدامة تعود أصولها إلى صعود العالم أحادي القطب.

وهكذا، فإن القضايا التي يتعاطي معها هذا الكتاب تمتد خارج نطاق الأيام العنيفة المتهورة لنظام بوش الذي انتهك بصفاقة حقوق المسلمين والعرب، واستهدف النشطاء والأكاديميين والجاليات العربية والمسيلمة. واستخدم العسكرة أداة رئيسية في سياسته الخارجية القائمة على أساس الإسلاموفوبيا، فيما نقوم بتضمين أمثلة حديثة كثيرة من خطابات الإسلاموفوبيا، وأعمال الكراهية والبغضاء من أجل إثبات ما تعرض له. وفي واقع الأمر، فإننا لم نورد أعمال عنف كثيرة مثيرة للقلق، بل وصارخة، ارتكبت ضد المسلمين والعرب في الولايات المتحدة أثناء فترة رئاسة بوش الأولي وذلك من أجل تضمين أحداث وخطابات وسياسات ومحاكمات حدثت منذ عهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت