حدة، فإن أعمال حفنة من دعاة الإسلاموفوبيا ومروجيها تساعد على تحديد السقالات التي عليها تتسلق سياسات الإسلاموفوبيا وإجراءاتها، وتجد السياسات الأمريكية الخارجية والداخلية تبريراتها.
كلينتون / بوش / أوباما، استمرارية الإسلاموفوبيا
كتب الكثير عن كيفية استخدام بوش لأحداث 9/ 11 من أجل تغيير طبيعة الحريات المدنية، والرئاسية، والسياسية في الولايات المتحدة. يسرت حرب بوش علي الإرهاب، وما تلاها من حرب أوباما على القاعدة أعمال قمع أنصار البيئة والنشطاء من مناهضي الحروب، والأناركيين وغيرهم من الخارجين علي الإجماع، كما عملت أيضا علي استمرار تردي الحريات المدنية، بيد أن هذا الكتاب يجزم بأن الإسلاموفوبيا سبقت 9/ 11، وأيضا استمرت بعد إدارة بوش. توالت الاستمرارية من رئيس لأخر منذ جورج إيتش. دبليو بوش. استمر ظهور المسئولين ممن خططوا للإسلاموفوبيا وعملوا على أن تصبح تيارا سائدا، وأضفوا عليها الصبغة المؤسسية وسخوها في عقول الأمريكيين، بل وفي النظام القانوني ذاته، استمر ظهورهم وعودتهم إلي الظهور في مناصب وأماكن مختلفة طوال العقود التي تلت سقوط الاتحاد السوفييتي. ثمة استمرارية قوية من إدارة بوش إلي إدارة أوباما، كما أن تسرب السياسات التي استحدثت ضد العرب والمسلمين واستخدامها ضد قطاعات اجتماعية أخري، مازال قائما مثلما يوضح عمل کريس کوباتش عن التحري عن السكان. كان كوپاتش قد عمل مدعيا في إدارة بوش وساعد چون أشكروفت المدعي العام وزير العدل] علي استحداث تسجيل الدخول/ الخروج الخاص بالأمن القومي، وهو برنامج للتقصي، يتطلب أن تؤخذ بصمات جميع المواطنين من البلدان العربية في الغالب، ورصد تحركاتهم أثناء إقامتهم بالولايات المتحدة, كان أول ظهور لهجمة كوپاتش علي الحريات المدنية للمواطنين من غير الأمريكيين أثناء تولي أشكروفت منصب وزير العدل، ثم عاودت تلك الهجمة الظهور في مذابح الحريات المدنية الأخيرة ضد اللاتينيين، حيث ساعد کوياتش علي صياغة قانون في ولاية تكساس يسمح لهيئات فرض القوانين بتوقيف أي شخص يشتبه في أنه غير مسجل بالوثائق الرسمية أو لا يحمل وثائق.