الصفحة 44 من 375

بخاصة تعدد شعاب الهجمات علي المسلمين والعرب في الولايات المتحدة. تعمل المنظمات والوكالات الحكومية مع المجالس التشريعية، والهيئات التنفيذية، بل وحتي القضائية على استهداف الأمريكيين المسلمين والعرب، وتحديد ملامحهم، وتجميع ملفات عنهم وتجريدهم من حقوقهم الدستورية. تعمل جماعات المصالح السياسية. واللوبيهات ولجان الفعل السياسي مع السلطات المحلية وسلطات الولايات المتحدة والسلطات الفدرالية من أجل عزل الجاليات المسلمة والمنظمات الطلابية والنشطاء والأكاديميين المسلمين وإثارة الذعر بينهم ومضايقتهم والتحرش بهم. وبالمثل، يبث الإعلام بكفاءة دعايات صريحة معادية تعمل علي شيطنة العرب والمسلمين وتزيد من حجم عداء التيار السائد للإسلام ومعتنقيه. سنري كيف ترتكب أفعال متطرفة ضد العرب والمسلمين وضد أقليات أخري يعتقد خطة أنها منهم، على خلفية وابل ضوضاء كراهية الإسلام هذه التي يطلقها البيض.

وفي الواقع، فإن هذا الكتاب ليس شاملا ذلك، لأنه من سوء الحظ فإن قائمة الأفعال والخطابات والأحاديث والأحداث والنشطاء والمشرعين المعادين للعرب والذين يبثون كراهية الإسلام والخوف منه أكثر من أن نستعرضها هنا.

يحتاج سرد أفعال الإسلاموفوبيا وإجراءاتها، تلك التي ترتكبها الحكومة، والمواطنون العاديون، والمنظمات العامة، وهوليوود، والوسائط الإعلامية إلي مجلد ضخم من عدة أجزاء لابد له وأن يبدو أنه كتالوج لتجليات الكراهية والبغضاء وفيما أن العمل الجاد علي استقصاء كراهية العرب والإسلاموفوبيا أمر مهم، فإن هذا الكتاب يأمل أن يكشف تعقيدات التشكيل الأيديولوجي ذاته، من أجل فهم بنيته وتنظيمه، والملاحظة الناقدة لتجلياته في المجتمع الأمريكي، ولهذا السبب، نقوم بتعريف الإسلاموفوبيا وفحصها من منطلق نماذج أصلية استطرادية أخذناها علي شكل روايتين رئيسيتين هاتين اللتين أمدنا بهما برنارد لويس وفريد زكريا. ويدلا من مناقشة جميع الأوغاد، والأكاديميين الزائقين، والسياسيين المأجورين، والمخبرين المحليين الدجالين، والناقدين الانتهازيين، والصحفيين النشطاء، مناقشتهم كل علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت