الصفحة 40 من 375

مع المسلمين وذلك لأن داخل كل مسلم شخص أصولي سيحارب دون كلل أو ملل ضد هيمنة غير المسلمين على بلادهم.

تسود الإسلاموفوبيا جميع مستويات الحياة الأمريكية. من اليمين إلى اليسار، ومن المتدينين إلى الملحدين. يمكن القول إن بوش وداعميه أشخاص يسيطر عليهم هوس الإسلاموفوبيا ويعتقدون أن كل مسلم سحقير أحمق، وإرهابي

ومن الناحية الأخرى نجد أن الديموقراطيين والليبراليين يعمدون بسهولة إلى نشر التنميطات التي تستدعي لا عقلانية العرب والمسلمين وعدا عهم للحداثة من أجل تبرير دعمهم لهيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية والسياسية.

وكما سنري، فإن مشاعر الإسلاموفوبيا جلية في قطاعات عديدة من المجتمع الأمريكي، تنفتها الوسائط الإعلامية ومراكز الأبحاث ود الخبراءه المتفقهون المزعومون ود المخبرين المحليون، والأكاديميون المارقون الأوغاد، واللوبيهات، وتنظيمات النشطاء. لا يشعر المسلمون فقط بالوابل اليومي لخطاب الكراهية، وأفعال الكراهية من خلال التحليلات والصور المهيمنة المزدرية، التي تجتاح شاشات التليفزيون والوسائط الإعلامية المطبوعة، وحتى لوحات الإعلانات في الطرق السريعة، بل إنهم أيضا يخضعون للرقابة الحكومية، وتقتفي آثارهم وتحركاتهم في الشوارع والمساجد والجامعات، وترصد تجمعاتهم، وأموالهم وتبرعاتهم الخيرية، علاوة على ذلك، فإن حكومة الولايات المتحدة تتجسس عليهم، وتقمعهم وتقاضيهم. تجسد جميع مناقشات المجتمع المدني والإعلام عن الحرب، وعن العراق وأفغانستان الإسلاموفوبيا. تشكل الإسلاموفوبيا بنية جميع النقاشات حول الحرب على الإرهاب. تذيل جميع النقاشات حول إصلاح العلاقات مع العالم الإسلامي» نوازع هوس الإسلاموفوبيا، تغلب على جميع النقاشات حول فلسطين مفاهيم الإسلاموفوبيا، فيما غدت جميع النقاشات حول إيران وقدرتها النووية ودورها الإقليمي تعبيرا عن الإسلاموفوبيا، كما تشكل الكراهية الاستراتيجية المتعمدة للمسلمين والخوف منهم حدود جميع النقاشات حول الهيمنة على النفط والطاقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت