المقاتلة من العراق بحلول 31 أغسطس 2010. وقبل شهر من هذا الموعد النهائي الذي حدده، علق كثير من المراقبين على إعادة تسمية أوباما لمهام بعض القوات، الأمر الذي اقتضى تحويل مهمة القوات «غير القتالية البالغ عددها 50000 جندي التي ستبقى في العراق إلى مهمة مساعدة، وتدريب الجيش العراقي على محاربة «المتمردينه وتتبع الإرهابيين، ومحاولة القضاء على التهديدات الإرهابية. تضمنت إعادة التسمية تلك تضخيم مهمة القوات الخاصة المتعاقدة. يذهب چيرمي سكيل في كتابه بلاكووتر: صعود أقوى جيش مرتزقة في العالم (1) إلى أن الانسحاب الرسمي يدعمه «احتلال مصر، أي انتشار مصغر لمليشيات الولايات المتحدة الشركاتية والتي تستخدم لحماية المصالح الأمريكية ودبلوماسييها في العراق، ويبين أن «استخدام القوات الخاصة هو أسلوب ملتو لاستمرار تواجد كبير للولايات المتحدة تحت غطاء أمن الديبلوماسيين، وهذا الأسلوب الملتوي لتواجد المرتزقة وإعادة تسمية قوات الاحتلال باسم القوة الانتقالية، ضروري لاستمرار دور الولايات المتحدة ووجودها بالعراق، يبين إريك مارجوليس في مقاله بعنوان «إعادة تسمية مهمة الولايات المتحدة بالعراق. مرحبا بالمستشارين والمساعدين، والذي نشر بصحيفة هفينجتون پوست في 90 أغسطس 2010، يبين أنه «لو تم سحب جميع قوات الولايات المتحدة من العراق، الواجه نظام المالكي الألعوبة خطر السقوط سريعا، والمحتمل في تلك الحالة، أن يأتي إلى السلطة نظام وطني قومي حق، يعيد تأميم النفط، وتسليح الجيش، ويعيد بناء الأمة المدمرة، والانضمام للعرب في مواجهتهم لإسرائيل» . كما يذهب جارث پورتر المعلق التليفزيوني المتمرس في موضوع احتلال العراق، إلى أن الانسحاب قد تحول إلى إقامة قوة انتقالية، قوية العضلات وأن هذا التغيير اللفظي الطفيف أتاح لأوباما أن يتراجع عن وعده بالانسحاب من العراق الذي قطعه على نفسه أثناء حملته الانتخابية، في إيماعة منه إلى القوى السياسية والبيروقراطية التي تدعم الوجود العسكري طويل الأمد بالعراق، وتفيد عدم وجود نية لديه لسحب جميع القوات المقاتلة حتى نهاية عام 2011 على أقل تقديره.
لم يكن من قبيل الصدفة أن صرح أحد كبار المسئولين العسكريين العراقيين، في
(1) صدرت عن سطور الترجمة العربية لهذا الكتاب بعنوان «بلاكووتر. المرتزقة قادمونه.