مارك لقاين عن أن رؤية المحافظين الجدد للشرق الأوسط تقوم على أساس نظرية الفوضى الشاملة التي تذهب إلى أن التخطيط الإقليمي الاستراتيجي يستند إلى احتمالات عدة للفشل والنجاح ويتوقف عليها. أيضا، تفحص يحيى صدوسكي كيف فكر المحافظون الجدد في تنويعات عدة من الفوضى الكوكبية، لكنه يرفض النظرية الجامعة الشاملة التي تذهب إلى أنه قد نجم عن العالم أحادي القطب انفجارات للعنف الإقليمي وأنه بإمكان القوة الكوكبية المهيمنة التحكم بتلك الحروب الصغرى القائمة على أساس القومية والطائفية والقبلية وإدارتها. وفي هذا، فإن صدرسكي يستهدف بخاصة روبرت کاپلان والذي يعتبر كتابه الفوضى القادمة قمة في بارانويا المحافظين الجدد حيث إنه وضع لهم أجندتهم التي ساروا على خطاها في التسعينيات. ليست رؤية كاپلان للعالم المعولم والتي تتسم بأنها مقلوب للطوياوية، هي ما يميز كتابه، أو يميزه ازدراؤه للعالم الثالث بصفته مكانا للفوضى والعنف المتأصلين فيه. المثير للاهتمام هو إدراكه للأهمية المتزايدة التي بإمكان الجيش الأمريكي والاستخبارات الأمريكية أن يكتسباها ودورهما المركزي في قيادة الولايات المتحدة للعالم. علاوة على ذلك، ينتهي کاپلان إلى القول بأن السلام العالمي ليس بالأمر المحمود، إذ إن الحرب، وليس السلام هي التي تمنح حسا بالماضيه وتعمل كمحفز للتغيير الاجتماعي، أما السلام، فيأتي معه بمجموعة من الأخطار من بينها تقليص عدد من يرتدون اليزات العسكرية الأمر الذي سينجم عنه مزيد من الجموح وعنم سيطرة القانون. وفي النهاية، يوصي تحديدا، وعلى النقيض من كثير من المحافظين الداعين للعزلة، بأن تدقع الولايات المتحدة ما تدين به للامم المتحدة وبهذا، يمكنها السيطرة عليها واستخدامها وسيلة لانتزاع أهدافها الخاصة والتي يرى الكاتب أنها مرادفة للنظام الكوكبي وازدهار العالم.
تشهد صراحة كابلان المخيفة على وجود خطاب خاص باللحظة أحادية القطب حيث تعبر عن تبرير فج غير منسق لهيمنة إمبراطورية الولايات المتحدة االخيرة، على الكوكب. قام كثير من الباحثين والأكاديميين والصحفيين بدراسة غزو العراق وتحليله على أنه يمثل مكونا حاسما في الخطوة المنطقية التالية للعالم أحادي القطب، بل رأه البعض حالة تجريبية إرشادية لمسيرة الإمبراطورية. أوضح معلقون من أمثال مايكل