المتحدة، وتحويله الأموال المفترض إنفاقها على الخدمات الاجتماعية الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية وتقليص الفقر وخلق الوظائف التنفق على الحروب. وهذا التفكير معارضة منطقية لما يبدو وأنه سياسة غير منطقية ومستدامة لحكومة الولايات المتحدة، ورغم منطقية هذه المعارضة إلا أنها لا تصيب الهدف. إن استغراقنا في التفكير حول دور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لا يسهم في استنارتنا لأن هذا الدور كثيرا ما يتناقض مع المنطق. وعلى الرغم من أن اعتبارات الحرب الدائمة واعتماد الولايات المتحدة على نفط المنطقة ومواردها وحاجتها للتحكم في تلك الموارد ومصالحها الأمنية»، وروابطها والتي تنفصم عراها» مع إسرائيل، على الرغم من أنها كلها عوامل مقنعة إلا أنها لا تصبح كلا متكاملا متسقا إذا لم يتم الربط بينها في إطار أيديولوجيا أكثر شمولا
وفي النهاية، فقد أوضح كثير من الباحثين والأكاديميين المرموقين أن «هوجة الإرهاب مبالغ فيها ناهيك عن كونها خدعة ذرائعية. مثلا، قام أوليفيه روى بتقويض أسطورة «چيواستراتيجية الإسلامه في كتابه وسياسات الفوضى بالشرق الأوسطه حيث بدد المزاعم القائلة بأن الإسلام في حالة حرب مع الغرب. علاوة على ذلك، يبين روي واخرون التناقضات الفاضحة في سياسة الولايات المتحدة الخارجية مثل دعمها للأنظمة الفاسدة في السعودية وباكستان، مثلا، والتي تقوم بتمويل والمجموعات المتمردة، المعادية لأمريكا بالعراق وأفغانستان. كما أوضح طارق على أن التهديد الذي تمثله القاعدة لأمن المنطقة أقل من ذاك الذي يمثله دعم الولايات المتحدة للجيش الباكستاني. وبالمثل، توضح كتابات مايكل شوير، عميل السي آي إيه الذي قاد وحدة اقتفاء أثر بن لادن في التسعينيات والسنوات المبكرة من القرن الحادي والعشرين توضح إدراك عملاء الولايات المتحدة ومستوليها أن سياسات الولايات المتحدة في العالم الإسلامي تقوض مصالحها الإقليمية، وتمكن التنظيمات الإسلامية التي تقاتل ضد أمريكا وحلفائها، وتضفي عليها الشرعية، بل وتؤدي إلى تشكيل العديد منها.
يذهب أحد تفسيرات التيار غير المنطقي الذي يشكل أساس سياسة الولايات المتحدة إلى أنها تستثمر في عدم استقرار المنطقة عن وعي وتفكير عقلاني، يتحدث