المتحدة بنفط الشرق الأوسط، وهو اهتمام غدا الآن أكثر إلحاحا من ذي قبل. وكما ذكرنا سالفة، فقد أكد الان جرينسبان بصراحة ووضوح أن الولايات المتحدة اجتاحت العراق لضمان «أمن النفط» ،
ناقشنا في الفصل السابق مسالة العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، كما أنه، ومما لا ريب فيه، فقد تعرض دعم الولايات المتحدة لإسرائيل للتعليقات والنقد بأكثر مما نستطيع أن نورده في هذا الكتاب. يرى البعض أن سبب ولاء الولايات المتحدة الكلى الأعمى لإسرائيل هو أن الدولة اليهودية تؤدي وظيفة رأس جسر فاعل في منطقة معادية لمصالح الولايات المتحدة بشكل أساسي، فيما يؤكد آخرون أن هذا الدعم ناجم عن شعور بالذنب، على حين يزعم البعض الآخر من أمثال ميرشايمر ووولت أن موقف أمريكا هذا يغذيه اللوبي اليهودي الأمريكي وأيضا المسيحيون الإنجيليون المناصرون لإسرائيل والذين يشهرون نفوذهم المالي، بفعالية، في العملية السياسية الأمريكية. تذهب تلك الأطروحة إلى أن هذا أثر سلبا على وضع الولايات المتحدة في العالم العربي وعمل ضد مصالح البلد الحقة. وفي نفس الوقت، تشير نظريات المؤامرة عن الولايات المتحدة، وأحداث 9/ 11، والصناعة النفطية، وعائلة بوش وكلينتون وجماعة المستنيرين Illuminati السرية عن مخطط إقامة اليهود حكومة واحدة للعالم أجمع، تشير إلى ما هو أكبر من مجرد شعوب واهمة مضللة ذاتيا تسعى إلى أهداف محددة تلقي عليها بمسئولية ما تعانيه بلادها. تظهر نظريات المؤامرة نتيجة وجود عيوب وثغرات في النظام وفي سيمائه التي يطالعنا بها في الإعلام والحكومة وأمريكا الشركاتية، حيث إن تلك النظريات هي حقا تجسيدات عبثية لعدم منطقية الأيديولوجيا التي تحكم حياتنا وتناقضاتها: السلام من خلال الحرب التنازل عن الحقوق لكي نحيا أحرارا؛ قصف الشعوب الأخرى من أجل تحريرهم .. اجل.
وسواء نجمت التحليلات عن نظريات هامشية للمؤامرة، أو بنيت على أساس الأبحاث الجادة حول مصالح الولايات المتحدة النفطية بالشرق الأوسط، والعلاقة الداعرة بين اللوبيهات الموالية لإسرائيل والسلطة التنفيذية والكونجرس، فإن معظم