الصفحة 328 من 375

له. وبالمثل، حاولت الولايات المتحدة إحباط محاولة إنشاء لجنة تقصي حقائق للتحقيق في استيلاء إسرائيل علي أسطول الحرية في 31 مارس 2010 والذي نجم عنه مقتل تسعة مدنيين كان أصغرهم سنا شاب أمريكي

تتدفق التضمينيات الكاملة لفلسفة والقوة الذكية، التي ينتهجها أوباما وهيلاري کلينتون علي مرأي من العالم وتتجسد في سياسة الولايات المتحدة الخارجية بالشرق الأوسط ودعمها لإسرائيل. تصبح إقامة التحالفات والشراكات ضرورية لمحاولة فرض هيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية والسياسية وتوسيع مداها. كان تشكيل «تحالف الراغبين ضروريا لشرعية سياسات الولايات المتحدة بالعراق وأفغانستان، ولترقيع مزيد من العقوبات ضد إيران حتي فيما كانت تتفاوض علي حلول دولية سلمية مع البرازيل وتركيا للقضاء علي ما يعبر عنه الغرب من مخاوف حول إمكانية تطويرها أسلحة نووية. لكن، حينما فرغ صندوق عدة القوة الذكية دون أن يحدث النتائج المرغوية، لجأت الولايات المتحدة إلى الوفاء بتعهد أوباما بالقاهرة بالتصرف بجسارة وحقا، فقد أصابت ثانسي پيلوسي حينما صرحت قبل اجتماعها بنانتنياهو في مارس 2010، قائلة إننا [أي الحزيين الديموقراطي والجمهوري نتحدث بصوت واحد في موضوع إسرائيل» .

وفي واقع الأمر فإن الكونجرس يتحدث بصوت واحد حول إسرائيل، وهذا التناغم لا يحدث بسبب التمويلات التي يتلقاها الأعضاء من إيباك، الأحري، وكما أوضح الفكرون من أمثال نعوم تشومسكي، فإن هذا الانسجام بين الحزبين هو نتيجة تناغمهما مع السياسات الكارهة للعرب والمتأصلة في الثقافة الأمريكية. حينما ازدرت إدارة نانتنياهو بصفاقة نائب رئيس الولايات المتحدة أثناء زيارته لإسرائيل في فبراير 2010 بإعلان التوسع في إقامة المستوطنات غير الشرعية بالضفة الغربية والقدس المحتلة، لم يسائل سوي القلة في حزب بايدن الإسرائيليين وذلك لأن الولايات المتحدة توافق جوهريا علي سياسة إسرائيل التوسعية، وبالمثل فإن استخدام إسرائيل للعنف ضد العرب الفلسطينيين واللبنانيين متقبل، مثلما كان العنف الذي مارسه البيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت