المحتلة، ومتحف الهلوكوست حيث تعهد علنا بألا يحدث ذلك مرة أخري أبدا «Never Again . لم يكتف بعقد اجتماع برئيس الوزراء وزعيم الليكود بنيامين نتنياهو، بل قضي وقتا ليس بالقصير مع اثنين من أفضل حلفائه المحتملين: إيهود باراك وتسيبي ليژني. أتت جولته في إسرائيل بعد أسابيع من الخطاب الذي ألقاه أوباما في المؤتمر السنوي لتنظيم إيباك والذي كان قد سبقه خطاب ألقته نانسي بلوسي، عضوة مجلس الشيوخ الصهيونية المتشددة. لم يكن الخطاب لافتا فقط لأن المرشح للرئاسة أكد أنه يعمل مع جون ماكين الجمهوري لدعم الدولة اليهودية أو لأن أوباما ذكر عملية السلام فيما كان يؤكد على أن الولايات المتحدة ستظل وسيطا منحازا. ولم يكن الخطاب منفردا من حيث تكرار سيناريو «القيم المشتركة، وبر المصالح المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة، أو لأنه أدمج فيه دعمه للحرب على الإرهاب وعزل إيران واحتواء حماس ونزع سلاح حزب الله. لم يكن متفردا لأن أوباما مضي يتغني بترنيمة أن البيت الأبيض سيحافظ علي التزامه الذي لا يتزعزع بأمن إسرائيل.
مما لا ريب فيه أن توجه المناخ السياسي كان وراء خطاب أوباما بمؤتمر إيباك والذي كان قد سبقته حملة إيميلات ودعاية بالإنترنت مضت تؤكد علي اسم أوباما الأوسط - حسين - وأصوله المسلمة وصلت إلي حدد التكرار الممل. وبما يتسم به أوباما من مرونة واتقاد خطابي، نجده يعود إلى النقاط الرئيسية في خطابه لطمأنة جماهيره الموالية لإسرائيل، فيعمد إلى الربط بوضوح بين خطته للطاقة المتسمة بالإسلاموفوبيا وبين الأمن القومي لإسرائيل بان يتعهد بالارتكاز علي «قانون التعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة في مجال الطاقة لتعميق شراكتنا لتطوير مصادر بديلة لها» . لكن الأكثر دلالة هو أن اعتراف أوباما بالحملة الدعائية واستجابته لها يكشف عنصرا لكراهية الذات والخجل من كنهها. من اللافت أنه لا يتجاهل تحريضات مهاجميه والمنتقصين من قدره، كما أن المرشح للرئاسة لا يواجه الإسلاموفوبيا المتعصبة - التي استخدمت أداة سياسية للتشهير به - والتي تربط بين اسمه المسلم وبين الإرهاب الكوكبي. بدلا من ذلك، يطمئن باراك حسين أوباما مستمعيه بإيباك إلي أنه يتفهم مخاوفهم ويقول إن تلك «الإيميلات المستفزة» مليئة: