الداخلية. تذكر كلينتون أن تلك الاستراتيجية حكيمة (رغم أنها إمبريالية، وهذا ما لا تذكره) . وتستشهد بشاعر قديم لتوضح أن القوة الذكية والنزوع إلى الإقناع ليست أفكارا راديكالية، وأن الرومان كانوا من داعمي استخدام القوة والإقناع
ما يميز زمن العولة الذي بدأ مع بيل كلينتون هو أن آليات الاستيعاب والضفط والإقناع «طويلة المدى ومرتبطة ب «التنمية في المجتمعات المتخلفة واقتصاداتها وثقافاتها، وتغييرها وإدماجها في الاقتصاد الكوكب. تستخدم كلينتون، بما لا يختلف كثيرا عن الرومان، القوة الذكية لربط الديموقراطية وحقوق الإنسان بالسياسات النيوليبرالية، تحت غطاء والتنمية الاقتصادية. ليست حقوق الإنسان والأجندات السياسية بدرجة التصدع التي كانت عليه في زمن بوش، بل هي مرتبطة في خطاب القوة الذكية بوضوح بأسلوب لا ينفصم عراه بأجندة سياسية أكثر شمولا. تذكر کلينتون هذا تحديدا في خطاب سياسي مبكر لها بجامعة جورج تاون حيث تقول (ليست حقوق الإنسان والديموقراطية والتنمية أهدافا ثلاثة منفصلة بأجندات ثلاث منفصلة» . بصياغة أخري، فإن الأجندة التكاملية الكلية، بحسب رؤية أوباما، الخاصة بالتواجد الكوكبي للولايات المتحدة، هي أجندة ليس بها مساحة للمعونات الإنسانية أو مناصرة حقوق الإنسان بأسلوب غير متصل بالأجندة السياسية. من ثم فإن «تني المستويات الأساسية لخير الشعوب - الطعام، المأوي، الرعاية الصحية، والتعليم - والصالح العام المشترك - مثل الحفاظ على البيئة والحماية من الأمراض الوبائية وتوفير احتياجات اللاجئينه، ليست من مسئوليات الولايات المتحدة المباشرة، بل هي مهمة الحكومات الديموقراطية التي تديرها الولايات المتحدة بواسطة «أدواتها وتكتيكاتها المرنةه، ثم تمضي كلينتون لتقول إن واشنطون ستساعد تلك البلاد والتي تربطنا بها شراكة «كي تستطيع الحصول على السلطة والوصول إلى التقدم الذي ترغبه، أما تلك الحكومات غير المستعدة لإحداث التغييرات التي يستحقها مواطنوها، فينبغي علينا الضغط بقوة على قادتها لإنهاء القمع
وكما رأينا في خطاب كلينتون بجودج تاون، فإن عقيدة «البرجماتية المبدئية