الصفحة 314 من 375

للنخب العالمية حيث إنها تتحدث عن الإنسانية المشتركة» للأعداء، وتتطلب محاولة الوصول إلى الأصدقاء والأعداء معا والتواصل معهم وتنشيط التحالفات القديمة وتصنيع أخرى جديدة». ومن هذا المنطلق فإن القوة الذكية وسيلة ماكرة لنشر مظهر القوة وليس نشر القوة ذاتها وتوزيعها: إنها تنشر المصادر الصارخة للقوة التي تشع من المراكز الإمبريالية لرأس المال والتحكم، أي تنشر المسئولية واستحقاق اللوم بعيدا عن الأقوياء وتوزعها بين حلفائهم الأكثر ضعفا، ومن ثم، نرى أن الحس بالتضمين هو الجوهر الفلسفي للانتفاء والاستيعاب، ويعد جوهريا في رؤية أوباما الإمبريالية إنه الوسيلة الديبلوماسية لجعل الآخرين يريدون ما نريده نحن

وبعد تسمية كلينتون وزيرة للخارجية، أشاد الكثيرون في الصحافة باستراتيجية القوة الذكية و البرجماتية البدنية، وواقعيا مزجت هذه الاستراتيجية «برجماتية زكرياء مع مثالية، لويس التي تستخدم «القيم الشمولية، مرشدا إلى التغيير الإيجابي في العالم» ، بصياغة أخري، كانت روايتها مزيجا يغلب عليه مبادرة فينكس مع عتاد (هاردوير) محسن ولغة واضحة مشددة كتجهيزات القوة الصلبة. وفيما أبقت وزيرة الخارجية على إمكانية توجيه الضربات العسكرية المهلكة خيارا حاضرا لا يتم التحدث عنه، كما ظل دائما، فقد مضت تستدعي آليات الإدارة الإمبريالية ووسائلها والتي لم تتوقف هي وأوباما عن تكرارها طوال توليهما مناصبهما، أي «البرجماتية» ، والفضائل والمبادئ الأمريكية»، «تعددية الأطراف» ، «الشراكة» ويد المؤسساتية» أو إقامة مؤسسات دولية وداخلية ودعمها والتحكم فيها. وإذا لم تكن هذه الشراكة والمؤسساتية ممكنة، تتوجه الولايات المتحدة نحو دعم التنظيمات الجماهيرية القاعدية، والنشطاء والتنظيمات غير الحكومية أي المنظمات المحلية وبرامج التدريب والإعلام المستقل. لا تذكر كلينتون أبدا مستشاريها أو الفريق الذي لعب الدور المفتاح في مبادرة فينكس لكنها تورد مقترحاتهم بإسهاب، وتقول إنه وبدلا من استخدام الولايات المتحدة قوة الدولة والتحدث عن ذلك بصراحة، فعليها أن تنمي مجموعات معارضة داخل الدول المارقة وتستوعبهم وتتودد إليهم من أجل المستقبل، و/أو تعمل على إثارة الضغوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت