الصفحة 313 من 375

ولكن، وكوزيرة الخارجية، اضطلعت كلينتون بدور البوق لسياسة أوباما الخارجية والإمبراطورية الأمريكية. وكما رأينا أعلاه، فقد قام أوياما كرنيس منتخب بتعيين فريق الأمن القوميه بحيث يمثل استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة كقوة عالمية. وبعد مقدمة أوباما، عرضت كلينتون بإيجاز وإحكام للقوة الأمريكية قائلة

إن الشعب الأمريكي بانتخابه باراك أوباما رئيسا قادما للولايات المتحدة قد طالبوا، ليس فقط بتوجه جديد بالداخل، بل يجهد جديد لتحديد وضع أمريكا في العالم كقوة للتغيير الإيجابي، نعلم أنه لا يمكن حماية أمننا وقيمنا ومصالحنا من خلال القوة وحدها، أو، حقا، بواسطة الأمريكيين وحدهم. علينا اتباع ديبلوماسية نشطة باستخدام جميع ما يمكن حشده من أدوات من أجل بناء مستقبل مع شركاء أكثر وأعداء أقل، فرص أكثر وأخطار أقل لجميع من يسعون إلى الحرية والسلام والازدهار».

تعتبر كلمات كلينتون وزيرة الخارجية مقدمة لوضعها القيادي في سياسة أوباما

الخارجية، وتعريفا بموقف وزارة الخارجية الاستراتيجي الجديد من القوة الذكية تعلمت كلينتون خلال سنوات طويلة من الاختلاط باليمين الأكثر تطرفا انتحال استراتيجيات القوة الناعمة، ولغتها واستخدامها خارج مجالات المحافظين الجدد أي أن أوباما وكلينتون تحاشيا تسمية القوة الناعمة» باسمها الأصلي عن إدراك وحرص، توضح كلينتون في سيرتها الذاتية، ودونما لبس، أنها مدركة تماما أن تدابير المنظرين اليمينيين من أمثال روبرت كيجان، والذين أطروا النقاشات حول قوة الولايات المتحدة بعد 2001 على أنها قضية للقوة مقابل الضعف، من ثم، فقد نصت بوضوح قائلة «علينا أن نستخدم ما يطلق عليه القوة الذكية: المدى الكامل من الآليات الموجودة تحت تصرفتا - الديبلوماسية والاقتصادية والعسكرية والقانونية والثقافية - ونختار الآلية الصحيحة، أو مجموعة منها، وفقا لكل وضعه. توضع الصفحة الإلكترونية المكتب كلينتون للشئون العامة الخطوط العريضة للوسائل والتكتيكات التي من خلالها تأمل إدارة أوباما تنفيذ أجندتها. وفي واقع الأمر فإن لغة القوة الذكية، تبدو منعشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت