نحارب نفس الأعداء، هؤلاء الذين يريدون إدارة عقارب ساعة الحضارة إلى الوراء». لا تذكر أي بلد غير غربي يخوض المعركة بل تقول تحديدا إن المتطرفين الإسلاميين يقفون ضد أوربا، والأمريكيين، والروس، والكنديين»، وعلى الرغم من كل حديثها أثناء ترشحها للرئاسة عن النقاشات الثنائية، والمؤتمرات الإقليمية والمحادثات المباشرة وبناء الإجماع، فقد ظلت هيلاري كلينتون على الدوام من الصقور إزاء الشرق الأوسط. كانت، قبل أن تصبح وزيرة للخارجية قد صوتت لصالح غزو أفغانستان والعراق، وكذلك لصالح قانون باترويت ولصالح تجديده في عام 2006، بيد أن الأكثر سوء سمعة من كل هذا، هو أنها أقسمت أثناء الانتخابات الأولية لاختيار الحزب الديموقراطي مرشحة للرئاسة، على أن تمحوهم من الوجود تماما، إذا هاجمت إيران إسرائيل بالسلاح النووي الذي لم تنتجه، وفي متابعة لهذا أصرت على أنها تريد من الإيرانيين أن يعلموا أنني إذا أصبحت رئيسة سوف أهاجم إيران (إن هي هاجمت إسرائيل) ».
لا يجوز لمثل هذه الأقوال أن تثير الدهشة فقد ظلت هيلاري على مدى عقود داعمة متشددة لإسرائيل بما في هذا دفاعها المفوه عن جدار الفصل العنصري الذي أقامته إسرائيل، هذا علاوة على تهليلها للإسرائيليين وتشجعيها لهم أثناء تدميرهم الوحشي للبنان، حيث إنه، وفيما كانت كونداليزا رايس، وزيرة الخارجية أنذاك تتحدث عن قصف المدنيين اللبنانيين وإراقة دمانهم بصفته «مخاض الديموقراطية والشرق الأوسط الجديده كانت كلينتون تشارك في تظاهرة تؤيد الاجتياح الإسرائيلي وتقول إن على الولايات المتحدة أن تظهر دعمها لإسرائيل وتضامنها معها لأنها تمثل القيم الأمريكية والإسرائيلية معاه. ثم مضت تضيف بعاطفة جديرة بدايفيد هوروويتز إن عنف إسرائيل ضروري من أجل ده البعث برسالة إلى حماس وحزب الله، وأيضا إلى السوريين والإيرانيين، حيث إن تلك الأنظمة ومعها المتطرفين الإسلاميون مشموليون د. إنهم الشموليون الجدد للقرن الحادي والعشرين» .