الصفحة 308 من 375

الإدارة السابقة الصبغة المؤسسية وجعلتها واضحة مرئية بأسلوب أليم، بيد أن أوباما أيضا يذكر العالم الإسلامي أنه على الرغم من الإنسانية والتاريخ الذي يشاركهما مع الغرب، والدعوة إلى تعددية الأطراف والحوار والفرص الاقتصادية والأيدي الفتوحة فإن أساليب القوة الصلبة التي عرف عن الولايات المتحدة استخدامها في العالم أحادي القطب مازالت جميعها أدوات فاعلة قابلة للحياة في السياسة الخارجية الأمريكية. لا يعتبر هذا مناقضا للغة القوة الناعمة» وفلسفتها، بل، وحرفية، فإنه جزء لا يتجزأ منها، وبخاصة وفقا لرؤية المرتبطين بمجموعة فينكس

وفي هذا الصدد، لم تكن السنوات الأولى لرئاسة أوباما تخليا عن خطاب التقلة الجديدة في النماذج المعيارية، أو تغييرا في السياسة، حيث كان خطاباه في القاهرة وأوسلو صريحين صادقين. بيد أنه ينبغي أن يقرة من دون الفلتر المتقائل لداعميه الذين يشعرون الآن، وبتزايد، بخيبة أمل، ليس لأن أوباما قد نكث بوعوده، بل لعدم استعدادهم هم الانتباه إلى الوعود التي قطعها على نفسه بالحفاظ على نفوذ وتواجد الولايات المتحدة في العالم وتوسيع نطاقهما. لم تخف خطابات أوباما التي ألقاها في العواصم الأجنبية أو خطابه الاستهلالي الحقيقة النهائية والتي تشكل الأساس التحتي لها، وهي أن اهتماماته بالأمن الكوكبي، والرخاء، وحقوق الإنسان والديموقراطية تستند إلى ضرورة تغيير الاستراتيجيات من أجل إضفاء المشروعية والمصداقية على الإمبراطورية الأمريكية وإطالة عمرها.

هيلاري کلينتون، وفريق الأمن القومي، وذكاء القوة

ورأينا في الفصل السابق استمرار الإسلاموفوبيا وممارساتها على مستوى الدولة والمستوى الخاص. داخليا، أعطى أوباما الأولوية للسياسات الأمنية، على حساب الحريات المدنية، مثلما أدى تواطؤه مع وول ستريت إلى مناصرته على حساب الاحتياجات الاجتماعية لضحايا عدم مسئولية رجال المال والأعمال. رأينا كيف أن إدارة أوباما مازالت مستمرة في مقاضاة المشتبه فيهم باستخدام تهم مضلة مثل تقديم الدعم المادي للإرهابيين»، وشهدنا كيف استمر في معزل المسلمين داخل وحدات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت