النظام في العراق وخلق عراق نيوليبرالي يمثل «قصة نجاح أمام العالم الإسلامي يدعو مفكرو تقرير فينكس الرئيس القادم إلى تقديم «بديل مقنع» للرواية المتطرفة التي تقدمها التنظيمات السياسية الإسلامية، حيث ينبغي على حكومة الولايات المتحدة تقديم «قصة إيجابية تؤكد على الميزات العديدة التي سيكتسبها الأفراد المسلمون وبخاصة الشباب منهم، من ارتباطهم بالاقتصاد الكوكبي والمجتمع المعلوماتيه.
إن شر مثل هذه القصة، ومعها الدعاية لرواية مزايا النيوليبرالية والعولمة وقيادة الولايات المتحدة للعالم تمثل على أرض الواقع سلاحا عملياتيا.
ليست اللغة الاقتصادية العقلانية للنقلة المعيارية المستعدة لفك اشتباكات المعركة الحضاراتية بل وإيجاد فرص لتطوير علاقات محنة مع عناصر الإسلام السياسي الأكثر اعتدالا، ليست نوعا من الدهاء والحيلة، بل ضرورة سياسية. ومفهوم مبادرة فينكس هو هذا تحديدا، وسيلة جديدة لإيجاد «قيادة أمريكية مقنعة، لأتصادمية إن أمكن، لاقتصاد كوكبي يتسم بانتشار القوة الاقتصادية والسياسية الموزعة على مراكز عدة. لا يهدف التقرير إلى تصحيح المظالم الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وانعدام العدالة: حيث نجد وبما لا يدع مجالا للشك، أن التعقيد والكياسة والمشروعية التي تؤكد عليها استراتيجية القيادة كما وردت في تقرير فينكس تنحصر في «تعزيز مشروعية الأفعال والإجراءات الأمريكية وتوسع نطاق قوتنا ونفوذناه في ظل اقتصاد وواقع كوكبيين.
اتسم ترشح أوباما ورئاسته بأسلوب القوة الناعمة لمحاولة «جعل الآخرين يريدون مانريده نحنه. كان خطاباه إلى العالم الإسلامي بأنقرة والقاهرة، وخطاياه إلى إيران بمناسبة عيد النيروز، كانت جميعها تحديدا محاولات للاستمالة والإقناع والتعاون وباتباعه نصيحة سلوتر ومبادرة فينكس، خاطب أوباما، تتابعيا، جماهير المسلمين على أمل أن يصيب الخطاب الأيديولوجي للقوة الناعمة الإنسانية المشتركة، والحقوق الشمولية، والمبادى المشتركة .. إلخ) هدفه. وبأساليب عدة، فإن تكتيك الإقناع الذي يتبعه أوباما هو وسيلة لإبطال مراكز القوة الصلبة وممارساتها والتي أضفت عليها