النقلات المعيارية في إطار إدارة الإمبراطوية
كان ثمة كثير من الأحاديث عن إعادة تجديد مهام أعضاء الوزراء والوزارات المختلفة، والتي أسيئ استخدامها أثناء سنوات بوش. وسع أوباما حجم مجلس الأمن القومي برئاسة الجنرال چيمس جونز، بحيث يضطلع بأدوار ومسئوليات جديدة في السياسات الخارجية والداخلية. كان هدف هيلاري کلينتون استعادة مصداقية وزارة الخارجية بعد أن كان رمسقلد قد همشها بحيث أصبحت مجرد واجهة للسياسات المنبثقة من العقول المظلمة المريبة لشلته المدنية من المحافظين الجدد الذين عاشوا في وزارة الدفاع فسادا دونما كوابح. أرادت الوزيرة الجديدة تضخيم دور وزارة الخارجية وميزانيتها ليس فقط بحيث تكتسب ثقلا أكبر في الشئون المتعلقة بالأمن القومي، بل أيضا لتتأكد من أن نفوذ وزارة الخارجية يترك أثره على الاقتصادات الدولية. أما چون بايدن فقد تحمل مهام إصلاح «إبعادية. منصب نائب الرئيس التي شهدت جموحا في عهد تشيني، مع إضفاء الصبغة المؤسسية على دور مؤثر وراسخ لمنصبه في مجال صناعة السياسة الاقتصادية والمحلية والخارجية. أن العامل المشترك في إعادة تحديد المهام تلك، وإلى جانب التسابق على المناصب والسلطة هو إشراك المستشارين والمسئولين الذين تولوا مناصب مفتاح، في مجلس الأمن القومي والعاملين في مكاتب كلينتون وبايدن الشخصية، إشراكهم في تصنيع فاعلية المسار الأيديولوجي القوة الولايات المتحدة في عصر ما بعد بوش. أي أن الكثيرين من مستشارى أوباما للأمن القومي كانوا في طور الحضانة والإعداد والتطوير أثناء الانهيار التدريجي لفترة رئاسة بوش الثانية. ومثلما فرخ «مشروع القرن الأمريكيه الجديد برنامج المحافظين الجدد للقوة الصلبة ود أجندة الحرية، أم برووكينجر إنستيتيوت ومركز التقدم الأمريکي منظري د القوة الذكية» بمنتدى يصيغون من خلاله ورقة عملهم والمانيفستو الخاص بهم. من ثم فإن النقلة في النماذج المعيارية التي بدا أوباما وأن يكبسلها لم تنجم عن عبقريته الخاصة بقدر ما كانت نتاج مجموعة مركزية من شباب الأكاديميين، والمسئولين السابقين عن السياسة الخارجية في إدارة